الجديدة تحتفي بعيد العرش بمشاريع تنموية واجتماعية.. حين تتحول المناسبة الوطنية إلى موعد مع التنمية والإدماج

بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، شهد إقليم الجديدة إطلاق وتدشين عدد من المشاريع التنموية والاجتماعية، في مشهد يعكس ارتباط الاحتفاء بالمناسبة الوطنية بالدينامية التنموية التي تعرفها مختلف المجالات الترابية، وبالحرص على تعزيز الخدمات وتحسين جودة الحياة.
وقد أشرف عامل إقليم الجديدة، مرفوقًا بوفد رسمي ضم مسؤولين ومنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، على تدشين أشغال بناء المقر الجديد للمجلس الإقليمي للجديدة، في مشروع يروم الارتقاء بظروف العمل والاستقبال وتحسين جودة الخدمات الإدارية المقدمة للمرتفقين، بما يواكب التحولات التي يعرفها الإقليم وتطلعات ساكنته.
كما شملت المشاريع المدشنة فضاءً للألعاب ومسبحًا، وهي مرافق تكتسي أهمية خاصة في توفير فضاءات آمنة ومجهزة للأطفال والشباب، وتشجيعهم على ممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية، بما يساهم في تعزيز جودة الحياة وخلق متنفسات جديدة داخل المجال الحضري.
وفي الجانب الاجتماعي والإنساني، حملت المناسبة رسائل قوية في مجال الإدماج والتضامن، من خلال إطلاق مبادرات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، شملت توزيع معدات وتجهيزات طبية وتسليم كراسي متحركة لعدد من المستفيدين، في مسعى إلى التخفيف من معاناة هذه الفئة وتحسين ظروف عيشها وتعزيز حضورها واندماجها في المجتمع.
كما شكل تسليم مفاتيح سيارة مخصصة لنقل الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد مبادرة ذات بعد إنساني واضح، بالنظر إلى ما يمكن أن توفره من دعم للأسر المعنية وتسهيل تنقل أطفالها نحو مراكز الرعاية والتأهيل، بما يساهم في تحسين ظروف التكفل والمواكبة.
إن أهمية هذه المبادرات لا تكمن فقط في طبيعة المشاريع المنجزة أو التي أعطيت انطلاقتها، وإنما في الرسالة التي تحملها، والمتمثلة في جعل التنمية أكثر قربًا من المواطن، وربط المشاريع بالبُعد الاجتماعي والإنساني، خصوصًا بالنسبة للفئات التي تحتاج إلى مواكبة خاصة.
غير أن الرهان الأكبر يظل في ضمان استمرارية هذه الدينامية وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف جماعات الإقليم، بما يحقق التوازن المجالي ويجعل من التنمية ورشًا مشتركًا يستفيد منه الجميع، كل حسب حاجياته وخصوصياته ومؤهلاته.
فإقليم الجديدة، بما يتوفر عليه من مؤهلات اقتصادية وسياحية وثقافية وبشرية، يحتاج إلى رؤية تنموية متكاملة لا تقتصر على تدشين المشاريع، بل تجعل من تثمين المؤهلات، وتحسين الخدمات، ودعم الفئات الهشة، وتأهيل البنيات، وتحقيق العدالة المجالية عناوين دائمة للعمل العمومي.
وبذلك، يصبح الاحتفال بعيد العرش أكثر من مجرد مناسبة لتدشين المشاريع، بل محطة لتجديد الالتزام بخدمة المواطن، وتعزيز التنمية المحلية، وترسيخ قيم التضامن والإدماج، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل الإنسان في صلب العملية التنموية، وتؤكد أن التنمية الحقيقية تقاس بمدى أثرها المباشر على حياة المواطنين وكرامتهم ومستقبلهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist