في خطوة تعكس حدة الحركية السياسية قبيل الانتخابات التشريعية المقبلة، عاد كل من فتيحة المودني، عمدة مدينة الرباط، وعادل الأتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي، إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، بعد مغادرتهما حزب التجمع الوطني للأحرار، بينما اختارت سعاد الزايدي الالتحاق بـ“البام” على مستوى إقليم بنسليمان.
وكانت المودني والأتراسي قد أعلنا في يونيو الماضي مغادرتهما حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب عدد من المستشارين والمستشارات المنتمين إلى الحزب، قبل أن يقررا العودة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، الذي سبق أن ارتبطا به سياسيا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التحركات التي تعرفها الساحة الحزبية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، في وقت تواصل فيه المودني مهامها على رأس مجلس جماعة الرباط، بينما يشغل الأتراسي رئاسة مجلس مقاطعة السويسي.
وفي بنسليمان، التحقت سعاد الزايدي بدورها بحزب الأصالة والمعاصرة، بعد مسار سياسي اتسم بتعدد الانتماءات الحزبية، حيث سبق لها أن كانت ضمن صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل انتقالها إلى حزب التقدم والاشتراكية.
وخاضت الزايدي الانتخابات التشريعية لسنة 2016 باسم حزب التقدم والاشتراكية، وتمكنت من الظفر بمقعد في مجلس النواب عن الدائرة الوطنية للنساء، واستمرت في ممارسة مهامها البرلمانية إلى غاية سنة 2021.
وفي استحقاقات 2021، ترشحت الزايدي باسم حزب الحركة الشعبية على مستوى مقاطعة السويسي بالرباط، قبل أن تنتقل لاحقا إلى حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم بنسليمان، في خطوة جديدة ضمن مسارها السياسي.
وتأتي هذه التحولات الحزبية في مرحلة حساسة تسبق انطلاق عملية إيداع الترشيحات للانتخابات التشريعية، ما يجعل الفترة المقبلة مرشحة لمزيد من إعادة ترتيب الأوراق داخل الأحزاب، خصوصا على مستوى الدوائر الانتخابية التي تعرف منافسة قوية.
ومع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، تتجه الأنظار إلى خريطة الترشيحات التي ستفرزها التحالفات والانتقالات الأخيرة، في انتظار الكشف عن الأسماء واللوائح التي ستدخل رسميا سباق الفوز بمقاعد مجلس النواب.

