مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، تتجه أنظار عدد من أعضاء الحكومة نحو صناديق الاقتراع، بعدما حسم 17 مسؤولاً حكومياً قرارهم بخوض المنافسة على المقاعد البرلمانية، في استحقاق يشكل اختبارا جديدا لشعبيتهم وحضورهم داخل دوائرهم الانتخابية.
وتضم قائمة المرشحين ثمانية وزراء وثلاثة وزراء منتدبين وأربعة كتاب دولة، اختارت أحزاب الأغلبية الدفع بهم إلى غمار المنافسة الانتخابية، بينما فضل رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعدد من أعضاء السلطة التنفيذية عدم الترشح.
ويتقدم حزب الأصالة والمعاصرة قائمة الأحزاب من حيث عدد أعضاء الحكومة المرشحين، بسبعة أسماء. ومن أبرزهم وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، التي ستخوض المنافسة بدائرة سيدي يوسف بن علي بمراكش، إلى جانب وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، المرشح بدائرة الرباط المحيط.
كما تضم لائحة الحزب وزير العدل عبد اللطيف وهبي بدائرة تارودانت الشمالية، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي بدائرة الرحامنة، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع بدائرة بركان، فضلاً عن كاتب الدولة المكلف بالإسكان أديب بن إبراهيم بدائرة الرباط شالة، وكاتب الدولة المكلف بالشغل هشام صابري بدائرة بني ملال.
ومن جانبه، يدفع حزب التجمع الوطني للأحرار بأربعة أعضاء من الحكومة إلى السباق، ويتعلق الأمر بوزير الفلاحة أحمد البواري بدائرة وزان، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان بدائرة اليوسفية، إلى جانب الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس بدائرة سيدي إفني، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لحسن السعدي بدائرة تارودانت الشمالية.
أما حزب الاستقلال، فيخوض المنافسة بأربعة أسماء حكومية، يتقدمها الأمين العام للحزب ووزير التجهيز والماء نزار بركة، المرشح بدائرة العرائش، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور بدائرة بنسليمان، إضافة إلى وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح بدائرة تارودانت الجنوبية، وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة بدائرة وجدة-أنجاد.
وتستأثر تارودانت باهتمام خاص ضمن خريطة الترشيحات الحكومية، بعدما تحولت دوائرها إلى واحدة من أبرز ساحات المنافسة، مع ترشح عبد اللطيف وهبي ولحسن السعدي بدائرة تارودانت الشمالية، إلى جانب دخول عبد الصمد قيوح السباق بدائرة تارودانت الجنوبية.
في المقابل، اختار عدد من أعضاء الحكومة عدم خوض الاستحقاق، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى جانب وزراء ومسؤولين حكوميين آخرين، من بينهم نادية فتاح، وليلى بنعلي، ويونس السكوري، وفاطمة الزهراء عمور، ومحمد سعد برادة، وأمين التهراوي، ونعيمة ابن يحيى، وأمل الفلاح السغروشني، وزكية الدريوش، وعبد الجبار الرشيدي.
ويضع هذا الحضور الحكومي المكثف في السباق الانتخابي المرشحين أمام اختبار ميداني جديد، إذ لن يكون الرهان مرتبطا فقط بالمسار السياسي أو المسؤوليات الحكومية، بل بقدرتهم على إقناع الناخبين وتحويل حصيلة الولاية الحكومية إلى دعم انتخابي يمنحهم مقاعد داخل مجلس النواب.

