بنكيران يرفض «الوعود بالأرقام».. العدالة والتنمية يطرح برنامجه الانتخابي بمنطق «المعقول»

 

رفض حزب العدالة والتنمية تضمين برنامجه الانتخابي أرقاماً مستقبلية محددة بشأن رفع الأجور أو تحقيق نسب معينة للنمو، مفضلاً تقديم تصور يقوم على الواقعية والمصداقية بدل الالتزامات الرقمية التي قد يصعب الوفاء بها عند الوصول إلى تدبير الشأن الحكومي.

و خلال تقديم البرنامج الانتخابي للحزب، اليوم الاثنين بالرباط، قال الأمين العام عبد الإله بنكيران إن النظام الانتخابي الحالي لا يسمح، وفق تقديره، ببلوغ كتلة نيابية كبيرة، مستحضراً نتائج سابقة للحزب في عدد من الدوائر، من بينها طنجة وفاس، حيث اعتبر أن طريقة احتساب القاسم الانتخابي حالت دون حصول «المصباح» على مقاعد إضافية.

في السياق ذاته، انتقد بنكيران اعتماد القاسم الانتخابي على أساس مجموع المسجلين، معتبراً أن المعركة السياسية الحقيقية تتمثل في صراع بين «الاستقامة والمعقول» من جهة، وما وصفه بـ«التلاعب والمتلاعبين» من جهة أخرى، مؤكداً أن حزبه يضع نفسه ضمن جبهة الجدية والنزاهة.

من جهة أخرى، أوضح بنكيران أن طبيعة النظام السياسي تفرض بناء تحالفات بعد الانتخابات، باعتبار أن أي حزب لا يستطيع بمفرده امتلاك أغلبية مطلقة تتيح له تنفيذ برنامجه بالكامل، مشيراً إلى أن البرامج الحزبية قد تحتاج إلى الملاءمة من أجل صياغة برنامج حكومي مشترك.

كا في حديثه عن آليات اتخاذ القرار، اعتبر بنكيران أن رئيس الحكومة لا يمارس صلاحيات مطلقة، مبرزاً خصوصية النظام السياسي المغربي، قبل أن يستحضر تجربته الحكومية السابقة، خاصة إصلاح التقاعد وصندوق المقاصة، إلى جانب مبادرة منحة الأرامل التي قال إنها واجهت عراقيل قبل أن تتدخل المؤسسة الملكية لإنهائها.

أما إدريس الأزمي الإدريسي، عضو الأمانة العامة للحزب، ففسّر غياب الأرقام من البرنامج الانتخابي برفض تقديم وعود يعتبرها غير قابلة للضمان، مستشهداً بوعد إحداث مليون منصب شغل، ومعتبراً أن تقديم أرقام من هذا النوع دون توفر شروط تحقيقها قد يتحول إلى «كذب على المغاربة». وأكد أن البرنامج يرتكز على تشخيص واقعي، الحكامة الجيدة، ربط المسؤولية بالمحاسبة وتحمل المسؤولية السياسية أمام المواطنين.

بحيث على المستوى الاقتصادي، فركز الحزب على ضرورة معالجة الفجوة بين حجم الاستثمارات وضعف النمو وارتفاع البطالة، داعياً إلى توزيع أفضل للمشاريع والصفقات العمومية، دعم المقاولات الصغيرة جداً، تحسين ولوجها إلى التمويل والطلبيات العمومية، إلى جانب إصلاح المالية العمومية عبر تعزيز العدالة الجبائية ومراجعة النظام الضريبي بما يساهم في تقليص التفاوتات وتحقيق نمو أكثر توازناً.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist