انطلقت، مساء الخميس بمدينة أكادير، فعاليات الدورة الـ21 لمهرجان “تيميتار.. علامات وثقافات”، وسط حضور جماهيري كبير ملأ فضاءات العروض، في افتتاح حمل أجواء احتفالية مميزة تحت شعار “الفنانون الأمازيغ يرحبون بموسيقى العالم”، حيث امتزجت الإيقاعات الأمازيغية بالموسيقى المغربية والعالمية في لوحة فنية تعكس روح التنوع والانفتاح.
وافتتح الفنان بيني آدم أولى سهرات المهرجان بكلمة مؤثرة، استعاد فيها ذكرياته مع هذا الموعد الفني، مؤكدا أن الوقوف على منصة تيميتار كان حلما يراوده منذ سنوات، بعدما اعتاد متابعة حفلاته من بين الجمهور باعتباره ابن مدينة أكادير. كما شهد العرض مشاركة الفنان لاغتيست، الذي تقاسم معه أداء عدد من الأعمال المشتركة وسط تفاعل كبير من الحاضرين.
وشكلت التحية الفنية التي خصصها بيني آدم ولاغتيست لروح الفنانة الراحلة الحاجة الحمداوية إحدى أبرز لحظات السهرة، بعدما أعادا تقديم أغنيتها الشهيرة “هي هي” بتوزيع موسيقي عصري، وهو الأداء الذي لقي استحسان الجمهور، قبل أن تنضم إليهما الفنانة صوفيا مريخ والرابور مايسترو في عمل غنائي مشترك أضفى مزيدا من التنوع على افتتاح الدورة.
وخلال فقرته الفنية، واصل لاغتيست تقديم أشهر أغانيه التي رددها الجمهور بحماس، كما وجه في ختام عرضه كلمة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي حضر حفل الافتتاح إلى جانب والي جهة سوس-ماسة سعيد أمزازي، مشيدا بما اعتبره أوراشا تنموية شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، ومستحضرا الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم.
وبعد منتصف الليل، اعتلت الفنانة نجاة عتابو منصة ساحة الأمل لتختتم أولى ليالي المهرجان، حيث أعادت الجمهور إلى أشهر محطات مسيرتها الفنية من خلال باقة من أغانيها التي تفاعل معها الحاضرون بالغناء والرقص، في أجواء احتفالية عكست النجاح الجماهيري الكبير الذي ميز اليوم الأول من التظاهرة.
وتتواصل فعاليات الدورة الـ21 لمهرجان تيميتار، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، إلى غاية 25 يوليوز 2026، عبر برنامج فني يجمع بين الأصالة والتجديد، ويؤكد المكانة التي رسخها المهرجان على مدى أكثر من عقدين كأحد أبرز المواعيد الثقافية والفنية بالمغرب وإفريقيا، ودوره في التعريف بالثقافة الأمازيغية وتعزيز الحوار بين مختلف ثقافات العالم.

