أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ووزير الميزانية، أن المرحلة المقبلة تفرض الانتقال من تشخيص الإشكالات إلى تقديم حلول عملية وقابلة للتنفيذ، مشددا على أن المغاربة «يعرفون المشاكل جيدا وملّوا من التشخيص».
وجاءت تصريحات لقجع خلال اللقاء الخاص بانطلاق الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم بالدار البيضاء، حيث انتقد طبيعة النقاش الذي رافق البرنامج الانتخابي للحزب، معتبرا أن جزءا كبيرا منه انصرف إلى سؤال «أين أنجز؟»، بدل مناقشة مضامين البرنامج وأولوياته والإمكانات المالية الضرورية لتنزيله.
كما قال لقجع إن النقاش السياسي ينبغي أن يركز على «الموضوع وميزانية الموضوع»، وعلى مدى قدرة السياسات العمومية على تحسين أوضاع المواطنين وتعزيز ثقتهم في بلدهم، مضيفا: «فإذا لم يتقدم المغرب ولم يثق المغاربة في بلادهم، فلمن نقوم بالإصلاح؟».
أما في رده على الانتقادات التي شككت في طريقة إعداد البرنامج الانتخابي للحزب، ووصفته بأنه أُنجز بطريقة «كوكوت مينوت»، رفض لقجع هذا التوصيف، معتبرا أن البرامج الجاهزة التي تعدها بعض مكاتب الدراسات قد تكون صالحة لبلدان مختلفة، بينما المطلوب هو بلورة تصورات تستحضر خصوصيات المغرب وحاجياته وأولوياته.
بحيث توقف القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة عند عدد من الملفات الاجتماعية، خصوصا الصحة والتعليم والشباب، موضحا أن إصلاح قطاع الصحة لا يختزل في تشييد البنيات الاستشفائية، بل يشمل تحسين ظروف عمل الأطباء والممرضين وتمكينهم من أداء أدوارهم في خدمة المواطنين. كما دعا إلى استعادة ثقة الشباب من خلال دعم حاملي المشاريع وتوفير المواكبة والتكوين الضروريين لهم.
ثم بخصوص الانتقادات المرتبطة بتدبير الميزانية وملف استيراد الأغنام، رد لقجع بحدة على من اتهموه بالوقوف وراء قرارات الاستفادة من هذه الاعتمادات، مؤكدا أن قانون المالية يخضع للمسار التشريعي داخل البرلمان قبل المصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسمية. وشدد على أن الصفقات التي تبرمها القطاعات الحكومية تدخل ضمن اختصاصاتها، قبل أن يؤكد أن تجربة ملف الأغنام تستدعي «تصحيح المسار وتغيير المسار»، داعيا في الوقت ذاته إلى محاسبة الحزب على الوثيقة والالتزامات التي قدمها للناخبين.

