فرض المنتخب المغربي نفسه واحدًا من أبرز منتخبات كأس العالم 2026، بعدما بلغ الدور ربع النهائي، محققًا أفضل إنجاز عربي وإفريقي في النسخة الحالية، ليكون المنتخب الوحيد من خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية الذي واصل مشواره إلى هذا الدور. وجاء هذا الحضور امتدادًا للمسار المميز الذي بدأه “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022، عندما أنهوا المنافسات في المركز الرابع.
انعكس الأداء الجماعي المميز على القيمة الفنية لعدد من لاعبي المنتخب، يتقدمهم إسماعيل صيباري الذي واصل تألقه الهجومي خلال البطولة، قبل أن يحسم انتقاله إلى بايرن ميونيخ. الحارس ياسين بونو بدوره أكد مرة أخرى مكانته بين نخبة حراس المرمى في العالم، بعد سلسلة من العروض التي لفتت الأنظار.
فرض عدد من اللاعبين الآخرين أسماءهم بقوة على رادار الأندية الأوروبية، أبرزهم عز الدين أوناحي، الذي استعاد بريقه في الأدوار الإقصائية، خاصة أمام هولندا وكندا، مساهماً بشكل مباشر في وصول المنتخب إلى ربع النهائي. التقارير المتداولة تربط اللاعب باهتمام أندية من إسبانيا وإنجلترا والسعودية، في انتظار حسم مستقبله خلال فترة الانتقالات الصيفية.
برز أيوب بوعدي كأحد أبرز اكتشافات المنتخب المغربي في البطولة، بعدما قدم مستويات قوية في أول مشاركة مونديالية له بقميص “أسود الأطلس”. المستويات التي قدمها لاعب ليل الفرنسي رفعت قيمته السوقية بشكل لافت، وسط اهتمام متزايد من أندية أوروبية كبيرة، كما أعاد عيسى ديوب بدوره لفت الأنظار بصلابته الدفاعية، رغم تمسك نادي فولهام باستمراره ورفضه التفريط في خدماته.
واصل إبراهيم دياز تقديم بصمته مع المنتخب المغربي رغم غيابه عن التسجيل، بعدما تألق في صناعة الأهداف واحتل المركز الثاني في قائمة أفضل الممررين خلال البطولة. هذا التألق أعاد اسمه إلى واجهة سوق الانتقالات، في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن اهتمام عدة أندية بخدماته، مع استمرار الرهان عليه ضمن مشروع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو للموسم المقبل.

