إصلاح جديد لأسعار الأدوية بالمغرب يراهن على خفض التكاليف وحماية توفر العلاجات
متابعة#كنزة_مروان
دخل إصلاح جديد يهم طريقة تحديد أسعار الأدوية بالمغرب مرحلة مهمة، بعد مصادقة مجلس الحكومة على مشروع مرسوم يهدف إلى مراجعة نظام التسعير، في خطوة ترمي إلى تخفيض تكلفة العلاج وتقليل نفقات التأمين الصحي، مع فتح نقاش واسع حول تأثير هذه الإجراءات على الصيدليات وتوفر بعض الأدوية.
ويأتي هذا الإصلاح لمواكبة التطورات التي يعرفها قطاع الصحة، خاصة بعد ارتفاع عدد المستفيدين من نظام التأمين الإجباري عن المرض. وتسعى السلطات من خلاله إلى تسهيل حصول المواطنين على الأدوية بأسعار مناسبة، مع الحفاظ على توازن المنظومة الصحية وتشجيع الصناعة الدوائية الوطنية.
ومن بين أبرز التغييرات التي يقترحها المشروع اعتماد السعر الأقل المسجل في عدد من الدول المرجعية لتحديد أسعار بعض الأدوية الأصلية، إضافة إلى تقليص الزيادة المطبقة على الأدوية المستوردة من 10 في المائة إلى 2.5 في المائة، بهدف خفض الكلفة النهائية التي يؤديها المواطن.
كما يشمل الإصلاح مراجعة أسعار بعض الأدوية التي تتجاوز 300 درهم، إلى جانب تقليص مدة مراجعة الأسعار من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات. ويقترح المشروع أيضا اعتماد آليات جديدة لتحديد أسعار الأدوية البديلة، وهي أدوية تحمل نفس المادة الفعالة الموجودة في الأدوية الأصلية، وتوفر نفس الفعالية العلاجية، لكنها تطرح بأسعار أقل بهدف تسهيل ولوج المرضى إلى العلاجات وتقليص كلفة العلاج.
ورغم الأهداف التي يحملها المشروع، فقد أثار بعض التخوفات لدى صيادلة القطاع الخاص، الذين يرون أن تخفيض الأسعار بشكل كبير قد يؤثر على مداخيل الصيدليات وقدرتها على الاستمرار، مطالبين بمراعاة الوضعية الاقتصادية للمهنيين خلال تطبيق الإصلاح.
كما حذر عدد من المتخصصين في الصناعة الدوائية من أن التخفيضات المتتالية قد تجعل إنتاج بعض الأدوية غير مربح، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى التوقف عن تصنيعها. لذلك يدعو مهنيون إلى اعتماد تخفيضات مدروسة، خاصة بالنسبة للأدوية ذات الأسعار المرتفعة، مع ضمان استمرار توفر العلاجات وحماية الأمن الدوائي بالمغرب.

