في دائرة لا ترحم.. رشيدة حيضارة تخوض معركة شالة بسلاح الكفاءة والرقمنة

 

من عالم الرقمنة إلى صناديق الاقتراع.. رشيدة حيضرة تراهن على تغيير قواعد اللعبة، مستندةً إلى مسار يجمع بين حضور اجتماعي لافت وخبرة مهنية في مجال البرمجة والتكنولوجيا، إلى جانب امتداد عائلي ارتبط بتاريخ المقاومة الوطنية.

وتنحدر رشيدة حيضرة من عائلة معروفة وذات مكانة في المجتمع، ارتبط اسمها بتاريخ المقاومة الوطنية، إذ كان والدها من المقاومين الذين ساهموا في مسار استقلال المغرب، وهو ما يمنح مسارها العائلي بعداً وطنياً ورمزياً بارزاً. كما تتمتع حيضرة بحضور معروف في المجتمع، إلى جانب تكوينها وخبرتها في مجال البرمجة الرقمية وتطوير الحلول الإلكترونية، ما يجعل ترشحها يجمع بين امتداد عائلي ذي رمزية وطنية وخبرة مهنية حديثة في مجال التكنولوجيا والرقمنة.

كما تدخل السيدة حيضرة غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة بصفتها وكيلة لائحة جبهة القوى الديمقراطية بدائرة شالة، حاملةً برنامجاً انتخابياً يضع المواطن في صلب اهتماماته، ويرتكز على الكفاءة والعدالة الاجتماعية والابتكار، في تصور يهدف إلى مواكبة التحولات التي تعرفها العاصمة والاستجابة لانتظارات ساكنتها.

أما في سياق المنافسة الانتخابية بدائرة شالة، يكتسي ترشح حيضرة خصوصية لافتة، باعتبارها المرأة الوحيدة ضمن المرشحين بالدائرة، ما يمنح حضورها بعداً نسائياً بارزاً، ويفتح النقاش حول تعزيز تمثيلية النساء وإتاحة المجال أمام الكفاءات الجديدة للمساهمة في تدبير الشأن العام.

و بحكم تخصصها في مجال البرمجة الرقمية وتطوير الحلول الإلكترونية، تحاول حيضرة نقل تجربتها المهنية إلى المجال السياسي، من خلال رؤية تعتبر الرقمنة مدخلاً أساسياً لتحديث الإدارة وتحسين جودة الخدمات العمومية. ويقوم تصورها على توظيف التكنولوجيا في تبسيط المساطر الإدارية، وتسريع الخدمات، وتعزيز الشفافية وتقوية التواصل بين المواطن والمؤسسات.

بحيث يحتل الجانب الاجتماعي موقعاً متقدماً في برنامجها الانتخابي، من خلال التركيز على تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، مع إيلاء اهتمام خاص بالأسر والشباب والنساء والفئات الهشة. ويتضمن التصور كذلك دعم المبادرات الاجتماعية وتقوية آليات المواكبة بما يساهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز شروط الكرامة والعيش الكريم.

وفي ما يرتبط بالكفاءات الوطنية، تقوم رؤية حيضرة على اعتبار الخبرات المغربية رصيداً استراتيجياً للتنمية، مع الدعوة إلى بناء جسور للتعاون بين الكفاءات الموجودة داخل المغرب وخارجه، والاستفادة من التجارب في مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والحكامة، بما يخدم التنمية المحلية ويواكب متطلبات المستقبل.

من زاوية القرب السياسي، تركز حيضرة على تعزيز التواصل المباشر والرقمي مع المواطنين، وتطوير آليات للإنصات إلى انتظارات الساكنة وإشراكها في تتبع القضايا المحلية واقتراح الحلول. وتهدف هذه المقاربة إلى بناء علاقة قائمة على الثقة والمسؤولية والمشاركة بين المنتخب والمواطن.

وبخصوص تجديد العمل السياسي، تدعو حيضرة إلى توسيع مشاركة الشباب والنساء والكفاءات في تدبير الشأن العام وصناعة القرار، مع التأكيد على مبادئ الكفاءة والاستحقاق وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يسهم في تطوير الممارسة السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات.

ويرتكز برنامج حيضرة على خمسة مداخل أساسية، تتمثل في الرقمنة والإدارة الذكية، والعدالة الاجتماعية وتحسين الخدمات الأساسية، وتثمين الكفاءات الوطنية، وتعزيز القرب والمشاركة المواطنة، ثم تجديد العمل السياسي وتمكين الشباب والنساء.

أما في المحصلة، تراهن رشيدة حيضرة على حضور انتخابي يجمع بين التمثيلية النسائية والخبرة المهنية والطرح البرنامجي، واضعةً تجربتها في مجال الرقمنة إلى جانب حضورها المجتمعي وامتدادها العائلي الوطني في خدمة مشروع سياسي يسعى إلى تقديم مقاربة مختلفة للعمل العام.

وباعتبارها المرأة الوحيدة المتواجدة في دائرة شالة، تراهن حيضرة على أن يشكل ترشحها فرصة لإبراز قدرة النساء والكفاءات الجديدة على الحضور في المشهد السياسي، تحت شعار «الكفاءة في خدمة المواطن… والثقة أساس التنمية»، في محاولة للانتقال من عالم التكنولوجيا والرقمنة إلى فضاء صناعة القرار، والمساهمة في تغيير قواعد اللعبة السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist