بحث رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين 07 شتنبر بباريس، مع الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ماتياس كورمان، سبل تعزيز الشراكة بين المغرب والمنظمة والارتقاء بها إلى مستويات جديدة.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض تطور التعاون بين الجانبين، الذي انطلق سنة 2005، قبل أن يتحول تدريجيا إلى إحدى أكثر الشراكات المغربية هيكلة مع منظمة دولية.
واستحضر أخنوش، خلال هذه المباحثات، مكانة المغرب كأحد أوائل البلدان غير الأعضاء المستفيدة من «برنامج-بلد»، الذي جرى تجديده مرتين، مشيرا إلى أن المملكة تشارك حاليا في 13 هيئة تابعة للمنظمة، إلى جانب أكثر من ثلاثين آلية من آلياتها.
كما أكد رئيس الحكومة أن هذا التعاون ينسجم مع التوجه الإصلاحي للمغرب، القائم على تقييم النتائج، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية، وتوسيع نطاق التجارب التي تثبت فعاليتها.
من جانبه، وصف ماتياس كورمان المغرب بأنه أقدم شريك للمنظمة في المنطقة، مشيدا بالإصلاحات الاجتماعية التي أطلقتها المملكة، وبالفرص الاقتصادية التي تتيحها البلاد.
كما عبر الطرفان عن ارتياحهما للمرحلة الجديدة التي دخلها التعاون المشترك، خصوصا من خلال المكتب الاقتصادي المغرب-منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ومشروع المغرب-منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية-غرب إفريقيا.
ويطمح الجانبان إلى توسيع دور المملكة داخل هذه الشراكة، لتصبح ليس فقط طرفا في إصلاحات المنظمة، بل أيضا جسرا يربطها بالاقتصادات الصاعدة والقارة الإفريقية.
وتبرز المعطيات التجارية أهمية هذا المسار، إذ بلغت المبادلات بين المغرب وبلدان المنظمة خلال سنة 2025 نحو 87,4 مليار دولار، أي ما يقارب 68 في المائة من التجارة الخارجية المغربية، ما يعزز الطابع الاستراتيجي للحوار حول الاستثمار والتنافسية وسلاسل القيمة.

