صدمة انتخابية بالمغرب.. الشباب في ذيل المشهد الانتخابي بنسبة لا تتجاوز 4%

 

في وقت ينظر فيه إلى الشباب باعتبارهم إحدى أهم القوى المؤثرة في مستقبل الحياة السياسية، تكشف معطيات حول توزيع الناخبة الوطنية حسب الفئات العمرية عن حضور محدود للفئة الشابة داخل اللوائح الانتخابية، إذ لا تمثل الفئة المتراوحة أعمارها بين 18 و24 سنة سوى 4 في المائة من مجموع المسجلين، وفق الأرقام الواردة في المعطيات المتداولة.

وتبرز المعطيات ذاتها تفاوتا واضحا بين الفئات العمرية، حيث تبلغ نسبة المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة نحو 15 في المائة، فيما ترتفع إلى 21 في المائة بالنسبة للفئتين العمريتين الممتدتين من 35 إلى 44 سنة ومن 45 إلى 54 سنة.

أما الفئة التي تتراوح أعمارها بين 55 و59 سنة، فتشكل حوالي 10 في المائة من مجموع الناخبين المسجلين، بينما تسجل الفئة التي تبلغ 60 سنة فما فوق أعلى نسبة، بحوالي 29 في المائة، لتتصدر بذلك توزيع الناخبة الوطنية حسب العمر.

وتضع هذه الأرقام مسألة المشاركة السياسية للشباب في صلب النقاش، خاصة أن الفئة العمرية بين 18 و24 سنة تمثل شريحة يفترض أن تكون حاضرة بقوة في الاستحقاقات الانتخابية، باعتبارها حديثة الولوج إلى سن التصويت وأكثر ارتباطاً بالقضايا التي ترهن مستقبلها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.

كما تعيد هذه المعطيات طرح سؤال الثقة في المؤسسات السياسية والأحزاب ومدى قدرة الخطاب الانتخابي على استقطاب الأجيال الجديدة، في ظل استمرار النقاش حول عزوف جزء من الشباب عن التسجيل في اللوائح الانتخابية أو المشاركة في الاستحقاقات.

ومع اقتراب المواعيد الانتخابية، يظل الرهان قائماً على مدى قدرة الفاعلين السياسيين على استعادة اهتمام الشباب بالشأن العام، ليس فقط عبر دعوات المشاركة والتصويت، وإنما من خلال تقديم برامج وخطابات تستجيب بشكل مباشر لانتظارات هذه الفئة وتمنحها شعوراً أكبر بأن صوتها قادر على إحداث الفارق.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist