كشف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده تتطلع إلى إقامة “تحالف فريد” مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً في المقابل أن أوتاوا لا تسعى إلى الانضمام إلى التكتل بصفة عضو.
وجاءت تصريحات كارني عقب تقرير صحفي تحدث عن إمكانية بحث كندا والاتحاد الأوروبي صيغة جديدة للعلاقة، من بينها منح أوتاوا مستقبلاً وضع “العضوية المنتسبة”، وهي صيغة لم تُعتمد رسمياً داخل الاتحاد الأوروبي إلى حدود الآن.
كما قال كارني إن كندا والاتحاد الأوروبي يتقاسمان القيم والأولويات نفسها، مشيراً إلى وجود نقاط قوة متكاملة بين الجانبين، وهو ما يدفعهما إلى بحث شراكة أوسع تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون.
أما في السياق ذاته، يستعد كارني لزيارة فرنسا وبريطانيا خلال الأيام المقبلة، حيث سيلقي كلمة أمام البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ، كما سيحضر خطاب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين حول حالة الاتحاد الأوروبي.
وتزامنا مع ذلك، أعلن البرلمان الأوروبي فتح مكتب فرعي في العاصمة الكندية أوتاوا، في خطوة قال إنها تعكس التزامه بتعزيز الحوار السياسي والتعاون مع كندا، في وقت تتجه فيه العلاقات بين الطرفين نحو مزيد من التقارب.
بحيث تبحث كندا والاتحاد الأوروبي، وفق تقارير صحفية، سبل تسهيل حركة السلع والخدمات والعمال المرتبطين بسلاسل الإمداد الاستراتيجية، خصوصاً في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والدفاع والمعادن الحيوية، بما قد يمنح الشراكة الجديدة بعداً اقتصادياً واستراتيجياً واسعاً.
ويأتي هذا التقارب في ظل تصاعد الحرب التجارية بين كندا والولايات المتحدة، بعدما شهدت العلاقات بين أوتاوا وواشنطن توتراً حاداً منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وسط تهديدات بفرض رسوم جمركية جديدة على السيارات والشاحنات وقطع الغيار الكندية، فيما قال ترامب إن كندا “تتوق إلى إبرام اتفاق”.

