تحتفل الأسرة الملكية والشعب المغربي اليوم الثلاثاء 29 شتنبر بالذكرى السنوية لميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، وهي مناسبة لاستحضار مسار حافل بالعطاء والعمل الاجتماعي خاصة في مجال تحسين ظروف الأطفال الصم وضعاف السمع وتعزيز اندماجهم داخل المجتمع.
على مدى سنوات كرست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء جهودها لخدمة هذه الفئة، وذلك عبر دعم مبادرات وبرامج تهدف إلى ضمان الرعاية الصحية والتربوية والاجتماعية للأطفال الصم وضعاف السمع، وتمكينهم من متابعة مسارهم الدراسي والمهني بشكل طبيعي.
وتواصل صاحبة السمو الملكي بصفتها رئيسة مؤسسة للا أسماء، جهودها المتواصلة للنهوض بالتكفل بهذه الفئة حيث أطلقت المؤسسة مجموعة من البرامج ذات البعدين الوطني والدولي، ساهمت في إرساء نموذج مغربي متكامل يبدأ بالكشف المبكر عن حالات الصمم وضعف السمع ويمتد إلى المواكبة الطبية والتربوية والاجتماعية وصولا إلى التعليم الجامعي.
يتجلى هذا الالتزام في عدد من المبادرات التي أشرفت عليها صاحبة السمو الملكي خلال الفترة الأخيرة من بينها زيارتها يوم 15 شتنبر الجاري، رفقة السيدة راشيل روتو، حرم رئيس جمهورية كينيا ورئيسة مؤسسة “صوت الأطفال” لمرضى مغاربة وكينيين استفادوا من عمليات زراعة القوقعة بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط.
وجرت هذه الزيارة في إطار المرحلة الرابعة من البرنامج الدولي «معا نسمع بشكل أفضل» والحملة الوطنية «نسما»، اللذين يرميان إلى توسيع الاستفادة من عمليات زراعة القوقعة وتعزيز فرص الأطفال الصم وضعاف السمع في استعادة القدرة على السمع والاندماج في المجتمع.
في اليوم ذاته ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء مأدبة غداء أقامها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بالقصر الملكي للضيوف بالرباط على شرف السيدة الأولى لجمهورية كينيا والوفد المرافق لها، بعدما كانت قد استقبلتها في اليوم السابق بمطار الرباط-سلا بمناسبة زيارتها للمملكة.
كما ترأست صاحبة السمو الملكي، يوم 30 يونيو الماضي، بمقر مؤسسة للا أسماء بالرباط، حفل اختتام السنة الدراسية 2025-2026، في محطة تعكس الدور الذي تضطلع به المؤسسة في مواكبة الأطفال الصم وضعاف السمع. وقبل ذلك، يوم 16 يونيو، أشرفت على تنظيم أول «يوم للمرضى» المصابين بالصمم، بمناسبة مرور عشرين عاما على جهود المؤسسة في خدمة هذه الفئة وأسرها، إلى جانب إطلاق برنامج «المعينات السمعية للجميع».
وفي دجنبر 2025، ترأست صاحبة السمو الملكي حفل افتتاح أول مؤتمر إفريقي حول زراعة القوقعة لدى الأطفال، بجامعة محمد السادس لعلوم الصحة بالرباط، في خطوة ترمي إلى تعزيز موقع المغرب كقطب إفريقي في مجال التكفل بالصمم لدى الأطفال وزراعة القوقعة.
قبلها بأيام أشرفت صاحبة السمو الملكي بمكناس على تدشين مركز «الأميرة للا أسماء»، الذي يهدف إلى توفير خدمات متكاملة ومجانية للأطفال الصم وضعاف السمع المنحدرين من المدن والجماعات المجاورة، بما يعزز العرض المتخصص في هذا المجال على المستوى الجهوي.
كما اتسع نطاق هذا الالتزام ليشمل المستوى الدولي، إذ حلت صاحبة السمو الملكي في نونبر 2025 بالعاصمة الكينية نيروبي، في زيارة عمل بدعوة من السيدة راشيل روتو، حيث أشرفتا بالمستشفى الوطني كينياتا على إطلاق المرحلة الرابعة من برنامج «معا نسمع بشكل أفضل».
لا يقتصر اهتمام صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء على المجال الاجتماعي، بل يضم أيضا الأنشطة الثقافية والرياضية، إلى جانب اضطلاعها بمهام الرئيسة الشرفية للجمعية المغربية لحماية الحيوانات والطبيعة.
تمثل ذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء مناسبة لإبراز مسار من العمل الإنساني والاجتماعي وما تبديه من اهتمام متواصل بالأطفال الصم وضعاف السمع، عبر مبادرات ترمي إلى تحسين ظروفهم وتعزيز إدماجهم وضمان حقهم في التعليم والرعاية والمشاركة الكاملة في المجتمع.

