تتجه الأنظار داخل حزب التجمع الوطني للأحرار إلى اجتماع مجلسه الوطني المقبل، في ظل بروز نقاش داخلي حول مستقبل تحالفاته الحكومية، ولا سيما علاقته بحزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 بـ97 مقعداً، مقابل 66 مقعداً لـ«الأحرار».
وبحسب صالونات الربي و عن مصدر من المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فإن غالبية الأصوات داخل الحزب عبّرت مؤخراً عن رفضها الدخول في تحالف حكومي مع «البام»، مرجعا ذلك إلى ما وصفه المصدر بممارسات شهدتها الحملة الانتخابية الأخيرة، والتي أثرت سلبا، وفق الرواية نفسها، على عدد من العلاقات بين «الأحرار» وباقي مكونات الحكومة السابقة.
غير أن هذا الموقف لا يبدو نهائيا، إذ تشير المعطيات ذاتها إلى وجود أصوات أخرى داخل الحزب تدفع نحو تجاوز الخلافات وفتح المجال أمام إمكانية التفاهم، ما يجعل القرار النهائي مرتبطاً بما سيخرج به المجلس الوطني.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي جديد أفرزته انتخابات 2026، حيث أصبحت هندسة الأغلبية المقبلة أكثر تعقيداً، في وقت أعلن فيه حزب العدالة والتنمية، من جهته، استبعاده المشاركة في حكومة يقودها «البام»، بينما أكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن حزبها لا يضع خطوطاً حمراء أمام التحالفات.
وبذلك، لا يبدو أن تشكيل الحكومة المقبلة سيحسم فقط عبر الحسابات العددية للمقاعد، بل أيضاً عبر مواقف الهيئات التقريرية للأحزاب، وفي مقدمتها المجلس الوطني للتجمع الوطني للأحرار، الذي سيكون أمام قرار قد يعيد رسم موقع الحزب في الخريطة الحكومية المقبلة.

