في محطة سياسية غير مسبوقة، عيّن الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، بعد استقبالها بالقصر الملكي، وذلك في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر.
ويضع هذا التعيين المنصوري أمام مسؤولية تشكيل الحكومة الجديدة وقيادة الجهاز التنفيذي، في مرحلة سياسية جديدة أعقبت الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
من المحاماة إلى تدبير مراكش
ولدت فاطمة الزهراء المنصوري سنة 1976 بمدينة مراكش، ودرست القانون الخاص بجامعة محمد الخامس بالرباط، قبل أن تواصل تكوينها العالي في مجال قانون العقود والأعمال بفرنسا، إلى جانب تكوين في قانون الأعمال الأنجلوسكسوني بجامعة نيويورك.
وبعد ممارسة مهنة المحاماة والتخصص في قانون العقود والنزاعات التجارية والعقارية، دخلت عالم السياسة، لتصنع لنفسها حضورا بارزا في المشهد المحلي والوطني.
وفي سنة 2009، أصبحت المنصوري أول امرأة تتولى عمودية مدينة مراكش، قبل أن تعود إلى رئاسة المجلس الجماعي للمدينة عقب انتخابات 2021.
تجربة حكومية وحزبية
انتقلت المنصوري بعد ذلك إلى العمل الحكومي، حيث تولت في حكومة عزيز أخنوش حقيبة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
وعلى المستوى الحزبي، راكمت تجربة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، فتولت رئاسة المجلس الوطني للحزب، ثم أصبحت سنة 2024 عضواً ومنسقة للقيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب.
أول امرأة على رأس الحكومة
ويمنح التعيين الجديد لمسار فاطمة الزهراء المنصوري بعدا وطنياً غير مسبوق، باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب.
وتنتقل بذلك من مسؤولية تدبير مدينة مراكش، إلى العمل الحكومي، ثم القيادة الحزبية، وصولاً إلى رئاسة الحكومة، في مسار سياسي امتد لأكثر من عقد ونصف.
وتنتظر رئيسة الحكومة الجديدة مهمة تشكيل الفريق الحكومي ووضع أولويات المرحلة المقبلة، في ظل نتائج انتخابية أعادت رسم الخريطة البرلمانية، وما تفرضه المرحلة من ملفات اقتصادية واجتماعية وتنموية.
فاطمة الزهراء المنصوري.. مسار سياسي بدأ من مراكش، وتوج اليوم بأعلى مسؤولية تنفيذية في المملكة.
ويمكن أيضاً اعتماد عنوان أكثر اختصاراً للواجهة: «فاطمة الزهراء المنصوري.. أول امرأة تقود الحكومة المغربية».

