في ظل ضرورة التزام مرضى الصرع ولا سيما الأطفال بمواعيد وجرعات العلاج، أدى انقطاع أحد الأدوية المعتمدة في علاج هذا المرض إلى تزايد القلق في صفوف المرضى وأسرهم، بسبب التداعيات الصحية التي قد تنتج عن عدم الحصول عليه بشكل منتظم.
بحيث يعتبر هذا الدواء رغم انخفاض سعره من العلاجات الأساسية بالنسبة إلى فئة من مرضى الصرع، ما يجعل استمرارية توفره في الصيدليات أمرا بالغ الأهمية، خصوصا بالنسبة للحالات التي تعتمد عليه بشكل منتظم للسيطرة على نوبات الصرع والحد من تكرارها.
ودعا عدد من الصيادلة إلى تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل معالجة مشكل انقطاع الدواء وضمان تزويد السوق الوطنية بالكميات الكافية، بما يتيح للمرضى الحصول عليه دون انقطاع أو صعوبات.
تزداد حدة المخاوف بالنسبة إلى الأطفال المصابين بالصرع بالنظر إلى حاجتهم إلى علاج منتظم ومستمر، بحيث قد يؤدي عدم الالتزام بالعلاج أو التوقف عنه بشكل مفاجئ إلى عودة النوبات أو تفاقمها بحسب الحالة الصحية لكل مريض.
في هذا الإطار يحذر الأطباء من أن التوقف المفاجئ عن تناول أدوية الصرع دون إشراف طبي قد تنتج عنه عواقب صحية خطيرة خاصة لدى الأطفال، حيث يمكن أن تتسبب النوبات المتكررة وغير المسيطر عليها في مضاعفات قد تؤثر على مسار النمو والتطور.
كما يؤكد المختصون على أهمية عدم تغيير العلاج أو التوقف عن تناوله بشكل ذاتي وضرورة استشارة الطبيب المعالج في حال تعذر الحصول على الدواء، للبحث عن البدائل المناسبة أو اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة لتفادي أي مضاعفات محتملة.
ويسلط هذا الوضع الضوء على أهمية ضمان استمرارية توفر الأدوية الأساسية في السوق الوطنية خاصة تلك المرتبطة بأمراض مزمنة تتطلب علاجا منتظما، تفاديا لأي انقطاع قد يضع المرضى وأسرهم أمام صعوبات صحية إضافية.

