بنكيران يفتح النار على أخنوش ويعيده إلى وعود انتخابات 2021

في خرجة سياسية جديدة، صعد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لهجته تجاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مستحضرا عددا من الوعود الانتخابية التي قال إن المغاربة ما زالوا ينتظرون الوفاء بها، في وقت تواصل فيه الحكومة تقديم التزامات جديدة.

واختار بنكيران خلال مهرجان تواصلي لحزبه، العودة إلى محطة انتخابات 2021، معتبرا أن الحديث عن رفع الحد الأدنى للأجور لا يمكن فصله عن مدى تنفيذ الوعود السابقة. وفي هذا السياق، أثار ملف دعم الأشخاص الذين تجاوزوا 65 سنة ولا يتوفرون على معاش، والذي سبق أن قدم بشأنه وعد بمبلغ ألف درهم، متسائلا عن مآله.

كما استحضر بنكيران وعدا آخر يتعلق بإحداث مليون منصب شغل، موجها سؤالا مباشرا إلى أخنوش حول ما تحقق منه، قبل أن يدعوه إلى الالتفات إلى الالتزامات السابقة عوض تقديم وعود انتخابية جديدة.

ولم يتوقف خطاب بنكيران عند الجانب الاقتصادي والاجتماعي، إذ ربط نجاح السياسات العمومية، في نظره، بطبيعة الأحزاب والأشخاص الذين يتولون تنفيذها، مشددا على ضرورة توفر المسؤولين على النزاهة وآليات المراقبة داخل التنظيمات السياسية.

وفي جزء آخر من مداخلته، انتقل إلى الوضع الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار، متوقفا عند قرار أخنوش مغادرة رئاسة الحزب وتسليم قيادته لمحمد شوكي، قبل أن يتساءل عن مدى سهولة الجمع بين قيادة حزب سياسي وتدبير الحكومة.

كما وجه انتقادات حادة للمشهد الحزبي، متحدثا عن وجود منتخبين من أحزاب مختلفة خلف القضبان، ومعتبرا أن بعض الملفات التي طالت منتخبي العدالة والتنمية كانت، بحسب وصفه، ذات خلفية كيدية. ووصف التنافس بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة بعبارة «اليوم يتصارع السراق».

واستغل بنكيران المناسبة أيضا لانتقاد أسلوب أخنوش في إدارة الحكومة، متهما إياه بالتدخل في التعيينات والإعفاءات، ومعتبرا أن طريقة ممارسة السلطة خلال ولايته الحكومية اتسمت، وفق تعبيره، بـ«الطغيان» وألحقت أضرارا بالبلاد.

أما الاحتجاجات التي قادها شباب «جيل زد»، فقد حضرت بقوة في خطاب بنكيران، حيث استعاد تفاصيل تدخله خلال تلك المرحلة، مؤكدا أنه اختار التواصل مع المحتجين ليلا ودعاهم إلى الاستمرار في التعبير عن مطالبهم مع الحفاظ على استقرار البلاد.

وبحسب رواية بنكيران، فقد طالب الشباب أيضا بعدم التشويش على الخطاب الملكي داخل البرلمان، مؤكدا أن المحتجين تجاوبوا مع دعوته. وفي المقابل، وجه انتقادات لأخنوش بسبب عدم ظهوره للتواصل مع المحتجين خلال فترة وصفها بأنها كانت شديدة الحساسية، معتبرا أن رئيس الحكومة كان يفترض أن يواجه الوضع ميدانيا ويستمع مباشرة إلى مطالب الشباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist