أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية عن برنامج احتجاجي جديد، يتزامن مع انطلاق الموسم الجامعي، احتجاجا على ما تعتبره استمرار تأخر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في معالجة عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة.
وقررت النقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مقاطعة الدخول الجامعي بمختلف مؤسسات التعليم العالي والإدارة المركزية، إلى جانب حمل الشارة خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى غاية 14 منه، قبل خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة أيام 15 و16 و17 شتنبر.
وعزت الهيئة النقابية هذا التصعيد إلى ما وصفته باستمرار تجميد الحوار الاجتماعي وغياب مؤشرات عملية على وجود إرادة حقيقية لتسوية الملفات المطروحة، وعلى رأسها التأخر في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية.
كما سجلت النقابة استمرار التأخر في إصدار مرسوم الزيادة في الأجور، فضلا عن عدم الحسم في عدد من الملفات الفئوية، وفي مقدمتها ملف الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، معتبرة أن هذه الملفات ما تزال تراوح مكانها رغم المطالب المتكررة بفتح حوار قطاعي جاد.
وانتقدت النقابة أيضا ما اعتبرته عدم التزام الوزارة بتعهداتها المتعلقة بإعفاء موظفات وموظفي القطاع من رسوم التسجيل الجامعي، مشيرة إلى أن بعض المؤسسات ما تزال تفرض هذه الرسوم، رغم الالتزامات التي سبق الإعلان عنها بهذا الخصوص.
وجددت الهيئة ذاتها إدانتها لاستمرار توقف الحوار القطاعي، متهمة الوزارة بالتأخر في التجاوب مع مطالبها، رغم الطلب الرسمي الذي كانت النقابة قد تقدمت به منذ شهر ماي الماضي.
وفي السياق ذاته، أعلنت رفضها فرض رسوم على التوقيت الميسر، مطالبة الوزارة بالتدخل لتعميم إعفاء موظفي القطاع من رسوم التسجيل الجامعي بمختلف المؤسسات والجامعات، من خلال إصدار مذكرة وزارية واضحة وملزمة تنهي، حسب تعبيرها، اختلاف التأويلات والممارسات المعمول بها حاليا.
وشددت النقابة في ختام موقفها على ضرورة الإسراع بإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، بما يضمن تحسين أوضاعهم المهنية والمادية، إلى جانب التنفيذ الكامل للالتزامات المتعلقة بالزيادة في الأجور، دون تجزئة، وبأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2026، مؤكدة رفضها لأي تراجع عن المكتسبات والالتزامات السابقة.

