يستعد المغرب، يوم الجمعة 14 غشت 2026، لتخليد الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، وهي مناسبة وطنية تستحضر محطة بارزة في تاريخ المملكة ومسار استكمال وحدتها الترابية.
ويعود تاريخ هذه الذكرى إلى 14 غشت 1979، حين شهدت مدينة الداخلة، عاصمة الإقليم، محطة مفصلية تمثلت في تقديم وفد من علماء وأعيان وشيوخ وادي الذهب البيعة للملك الراحل الحسن الثاني، في خطوة اعتبرت تعبيرا عن تشبث سكان المنطقة بالروابط التاريخية والسياسية التي تجمعهم بالمغرب.
وتحظى ذكرى استرجاع وادي الذهب بمكانة خاصة في الذاكرة الوطنية، باعتبارها امتدادا لمسار طويل ارتبط باسترجاع الأقاليم الجنوبية، بعد سنوات من الاستعمار الإسباني، حيث شكلت سنة 1975 محطة أساسية مع استرجاع الساقية الحمراء إثر تنظيم المسيرة الخضراء.
وبعد استرجاع وادي الذهب، دخل الإقليم مرحلة جديدة اتسمت بتعزيز حضوره ضمن المنظومة الوطنية، مع إطلاق مشاريع تنموية وبنيات تحتية ساهمت في تغيير ملامح المنطقة وتعزيز مكانتها الاقتصادية والاستراتيجية، خصوصا مدينة الداخلة التي أصبحت اليوم من أبرز حواضر الأقاليم الجنوبية.
وتأتي الذكرى الـ47 هذه السنة في سياق يواصل فيه المغرب إبراز أهمية أقاليمه الجنوبية على المستويات الاقتصادية والتنموية والدبلوماسية، مع التركيز على المشاريع الكبرى التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها ميناء الداخلة الأطلسي ومشاريع الطاقات المتجددة والبنيات التحتية.
وبهذه المناسبة، يستحضر المغاربة محطة 14 غشت 1979 باعتبارها لحظة بارزة في التاريخ الحديث للمملكة، وذكرى تؤكد، في الخطاب الرسمي المغربي، استمرار مسار الدفاع عن الوحدة الترابية وتعزيز التنمية في الأقاليم الجنوبية.

