شهدت زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر انفراجة في العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر، حيث تصدر ملف الطاقة أجندة المباحثات التي جمعته بالرئيس عبد المجيد تبون، في أول زيارة من نوعها منذ الأزمة الدبلوماسية بين البلدين سنة 2022.
وأسفرت المباحثات عن موافقة الجزائر على زيادة صادراتها من الغاز نحو إسبانيا، مع إعطاء الأولوية للإمدادات المنقولة عبر خط أنابيب “ميدغاز” الذي يربط البلدين مباشرة عبر البحر الأبيض المتوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة الإسباني.
وبموجب الاتفاق، سترتفع التدفقات اليومية عبر خط “ميدغاز” من حوالي 28 مليون متر مكعب إلى نحو 32 مليون متر مكعب، بزيادة تقارب 12.5 في المائة، إلى جانب إدخال زيادة محدودة على أسعار الغاز.
وتؤكد بيانات شركة تشغيل شبكة الغاز الإسبانية “إيناغاز” أهمية الجزائر كمورد رئيسي للطاقة، بعدما بلغت صادراتها إلى إسبانيا خلال النصف الأول من العام الجاري 64.23 تيراواط/ساعة، فيما استحوذت على 40.3 في المائة من إجمالي واردات الغاز الإسبانية خلال شهر يونيو.
وعلى المستوى السياسي، لم تشهد الزيارة أي تغيير في موقف مدريد من قضية الصحراء، بينما أظهر الجانبان توافقا في وجهات النظر بشأن القضية الفلسطينية، في وقت يراهن فيه البلدان على إعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي وتعزيز التعاون الاقتصادي.

