حقق المغرب قفزة جديدة في سوق الفواكه الحمراء بالنرويج، بعدما سجلت صادراته من التوت العليق والتوت الأسود الطازج مستوى قياسيا خلال موسم 2025-2026، ما مكن المملكة من استعادة صدارة موردي السوق وتجاوز حاجز 50% من إجمالي واردات النرويج من هذه المنتجات لأول مرة.
وخلال الفترة الممتدة من يوليوز 2025 إلى يونيو 2026، استوردت النرويج نحو 707 أطنان من التوت المغربي، بقيمة تجاوزت 9.3 ملايين يورو، وفق بيانات هيئة الإحصاء النرويجية التي حللتها منصة «إيست فروت». وارتفعت الكميات المصدرة بنسبة 22% مقارنة بالموسم السابق، لتواصل بذلك الصادرات المغربية منحاها التصاعدي.
وتعكس هذه النتائج تطورا لافتا خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت الكميات الموجهة إلى السوق النرويجية من حوالي 400 طن في موسم 2020-2021 إلى أكثر من 700 طن في الموسم الأخير، بينما تضاعفت العائدات تقريبا من نحو 5 ملايين إلى أكثر من 9 ملايين يورو.
وكان شهر ماي نقطة التحول الأبرز، بعدما بلغت الصادرات المغربية خلاله 216 طنا، أي أكثر من ضعف الكمية المسجلة في الشهر نفسه من العام السابق. واستفاد المصدرون المغاربة من هذه الفترة الانتقالية بين الإمدادات الشتوية وبداية الإنتاج المحلي النرويجي لتعزيز حضورهم والاستجابة للطلب.
وفي المقابل، شهدت صادرات البرتغال، المنافس التقليدي للمغرب، تراجعا بنحو 27% خلال الموسم الأخير، ما سمح للمغرب باستغلال المساحة التي خلفها هذا الانخفاض. وبنهاية الموسم، تجاوزت الصادرات المغربية نظيرتها البرتغالية بـ215 طنا، ليستعيد المغرب بذلك المركز الأول في السوق النرويجية.
ورغم أن السوق النرويجية محدودة نسبيا من حيث الحجم، فإنها تظل استراتيجية بسبب اعتمادها على الواردات خلال جزء كبير من السنة نتيجة الظروف المناخية. ويؤكد هذا الأداء تنامي حضور المنتجات الفلاحية المغربية في شمال أوروبا، مع استمرار المملكة في تعزيز صادراتها من الفواكه الحمراء والخضر، خصوصا الفلفل الحلو.

