استطلاع جديد يكشف أزمة ثقة تهز الاتحاد الأوروبي.. 56% يرون مستقبله في خطر

 

أظهر استطلاع للرأي أجري في ست دول أوروبية تنامي مشاعر الإحباط والقلق تجاه مستقبل الاتحاد الأوروبي، في وقت تتزايد فيه التحديات السياسية والاقتصادية والجيوسياسية التي تواجه مؤسساته.

وكشفت نتائج الدراسة، التي أعدها “المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية” و“المؤسسة الثقافية الأوروبية”، عن وجود أزمة ثقة واضحة في المشروع الأوروبي، إلى جانب شعور واسع لدى المواطنين بأن الاتحاد يشهد حالة من التراجع.

كما تأتي هذه النتائج بالتزامن مع استعداد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لإلقاء خطابها السنوي حول “حالة الاتحاد”، يوم الأربعاء 16 شتنبر، أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، حيث يرتقب أن تستعرض أبرز التحديات التي تواجه التكتل.

وبحسب النسخة الخامسة من مؤشر “بوصلة الشعور الأوروبي”، التي صدرت في 9 شتنبر، فإن 68 في المائة من المشاركين يرون أن الاتحاد الأوروبي يعيش “تدهورا عاما”، مقابل 12 في المائة فقط وصفوا وضع أوروبا بأنه يتسم بـ“الصحوة والتجدد”.

فبرغم من استمرار تمسك غالبية الأوروبيين بالاتحاد، بنسبة تصل في المتوسط إلى 74 في المائة وفق دراسات “يوروباروميتر” السنوية، فإن نسبة كبيرة منهم باتت تشكك في قدرة المؤسسات الأوروبية على التعامل بفعالية مع الأزمات والتحديات المتراكمة.

بحيث أفاد 74 في المائة من المستطلعة آراؤهم بأن أوروبا تواجه صعوبات في التصدي للتحديات الراهنة، مرجعين ذلك بشكل خاص إلى بطء اتخاذ القرار وتعقيدات البيروقراطية، فيما يرى 56 في المائة أن مستقبل الاتحاد الأوروبي أصبح “في خطر”.

في المقابل تعيد هذه النتائج إلى الواجهة المخاوف التي سبق أن عبر عنها رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماريو دراغي بشأن ما وصفه بـ“الاحتضار البطيء” للمشروع الأوروبي، إذ تشير المعطيات الجديدة إلى استمرار أزمة الثقة دون بروز رد فعل قوي يعكس، بالقدر المأمول، رغبة الأوروبيين في إعادة تنشيط المشروع وتعزيز قدرته على مواجهة التحولات الدولية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist