عرفت القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي تغييرات واسعة همّت عدداً من كبار الضباط، في حركة جمعت بين إحالات مهمة على التقاعد وتعيينات جديدة في مناصب قيادية وتفتيشية وعملياتية، وشملت عدداً من الأسلحة والمصالح والوحدات العسكرية.
وتشير المعطيات الواردة ضمن اللائحة المعلن عنها إلى إحالة 18 جنرالاً على التقاعد، إلى جانب 47 ضابطاً برتبة كولونيل ماجور و62 كولونيل، فضلاً عن ضباط آخرين برتب المقدم والقائد والنقيب والملازم، على أن تدخل هذه الإحالات حيز التنفيذ ابتداء من 31 دجنبر 2026.
كما تضم قائمة المحالين على التقاعد أسماء بارزة داخل الدرك الملكي، من بينها الجنرال دوديفيزيون محمد معمر والجنرال دوديفيزيون مراد لعتيريس، إضافة إلى منير اليزيدي، الذي سبق أن تولى مسؤولية إدارة المدرسة الملكية لضباط الدرك الملكي.
فلم تقتصر الإحالات على التقاعد على جهاز بعينه، إذ شملت ضباطاً ينتمون إلى تخصصات وتشكيلات عسكرية مختلفة، من المشاة والمدرعات والمدفعية، وصولا إلى القوات الملكية الجوية والبحرية الملكية، فضلاً عن مصالح الصحة والنقل واللوجستيك.
أما في الجهة المقابلة، حملت الحركة الجديدة تعيينات في مواقع عسكرية حساسة، حيث أسندت مهمة مفتش المشاة إلى الجنرال دوديفيزيون عبد الكريم نجار، بينما تولى الجنرال دوبريكاد إدريس نداح مهمة مفتش سلاح المدرعات، وعُيّن الجنرال دوبريكاد حميد حليلة مفتشاً للمدفعية.
وشملت التغييرات كذلك مديرية الطيران العسكري، التي أصبحت تحت مسؤولية الجنرال دوبريكاد حسن ماهوار، في حين جرى تعيين الأميرال مصطفى التازري مفتشاً ثانياً للقوات البحرية الملكية.
كما على مستوى الدرك الملكي، شملت التعيينات مواقع قيادية بارزة، إذ أُسندت مهمة نائب قائد الدرك الملكي إلى الجنرال دوديفيزيون عبد الرحمن لطفي، فيما عُيّن الجنرال دوديفيزيون فؤاد بن عبد الله رئيساً لأركان الجهاز.
ثم انتقلت مسؤولية المصلحة المركزية للأمن العمومي والبيئة إلى الجنرال دوبريكاد عبد المجيد الملكوني، بينما أسندت إدارة مدرسة الضباط التابعة للدرك الملكي بالدار البيضاء إلى الكولونيل ماجور عبد العالي الدحماني.
وامتدت التغييرات إلى عدد من القيادات الجهوية ومؤسسات التكوين والمصالح المتخصصة، فضلاً عن مواقع مرتبطة بالدرك الجوي والصحة، مع تغييرات شملت مناطق طنجة وأكادير وكلميم ومناطق أخرى.
ففي المنطقة الجنوبية، تضمنت الحركة تعيين الكولونيل ماجور نبيل دليمي على رأس المكتب الخامس بالقيادة العامة للمنطقة الجنوبية، والجنرال دوبريكاد محمد بن بوشتى بونگعاب قائداً لقطاع واد درعة، فيما تولى الأميرال سعيد زباخي قيادة القطاع البحري للمنطقة الجنوبية.
في الختام تأتي هذه التغييرات في سياق إعادة توزيع عدد من المسؤوليات داخل القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي، بين مغادرة ضباط بلغوا سن التقاعد وتولي قيادات جديدة مهام مرتبطة بالتفتيش والقيادة والتكوين والعمليات، بما يعيد ترتيب عدد من مواقع المسؤولية داخل المؤسستين.

