وجدت الفنانة التركية توبا بويوكستون نفسها وسط نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشرها صورة من مدينة مراكش، ظهرت فيها مبانٍ وأسقف متضررة، في وقت تتواجد فيه الفنانة بالمغرب للمشاركة في فعاليات المهرجان الدولي للفيلم القصير.
وأثارت الصورة التي نشرتها بويوكستون عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام»، تفاعلات متباينة بين متابعيها، خصوصا أن حسابها يحظى بأكثر من ستة ملايين متابع، ما جعل المشهد الذي اختارت توثيقه يحظى بانتشار كبير.
كما اعتبر عدد من المتفاعلين أن الصورة لا تقدم لمتابعيها صورة متكاملة عن مراكش، باعتبارها مدينة سياحية ذات شهرة عالمية، وتضم عددا من المعالم التاريخية والمواقع التي تستقطب الزوار من مختلف البلدان.
وفي المقابل، دافع آخرون عن حق الفنانة في مشاركة ما لفت انتباهها خلال زيارتها، معتبرين أن وجود بنايات متضررة أو أحياء متواضعة يشكل جزءا من الواقع اليومي للمدينة، ولا يمكن اختزال مراكش في واجهتها السياحية فقط.
فلم يمر المنشور دون رد مغربي، إذ تفاعل الإعلامي فهد الهاشمي مع الموضوع عبر نشر صور ومقاطع فيديو لمجموعة من المواقع التي تبرز الطابع المعماري والجمالي للمدينة الحمراء، موجها رسالة إلى الفنانة التركية.
بحيث أشار الهاشمي إلى أن مراكش تضم مشاهد متعددة كان بالإمكان توثيقها، معتبرا أن الصورة التي اختارتها بويوكستون لا تعكس، في نظره، سوى جانب محدود من المدينة التي تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار والشخصيات المعروفة من مختلف المجالات.
ثم حرص الإعلامي المغربي على إبراز عدد من الوجهات والمشاهد التي تميز مراكش، في محاولة لتقديم صورة أكثر شمولية عن المدينة أمام جمهور الفنانة التركية الواسع.
أما في خطوة أخرى، نشر الهاشمي صورا من مدينة إسطنبول توثق بدورها لبعض المناطق التي تعاني من مظاهر الهشاشة، في إشارة إلى أن المدن الكبرى والسياحية، مهما بلغت شهرتها، تضم مستويات مختلفة من العيش ومشاهد لا تظهر دائما في الصورة التقليدية التي تقدم عنها.
في الأخير أعاد هذا التفاعل الجدل إلى الواجهة بشأن تأثير منشورات المشاهير على الصورة الذهنية للمدن والوجهات السياحية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات يتابعها ملايين الأشخاص، إذ يرى البعض أن اختيار صورة واحدة قد لا يكون كافيا لتقديم صورة شاملة عن مدينة، بينما يعتبر آخرون أن توثيق المشاهد اليومية يظل جزءا من حرية التعبير عن تجربة السفر.

