تتسارع وتيرة المشاورات المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، في ظل تحرك قياداته لفتح قنوات التفاوض مع عدد من الأحزاب السياسية ورسم ملامح الأغلبية الحكومية المرتقبة.
وفي هذا السياق، عقدت لجنة المشاورات التي شكلها حزب الأصالة والمعاصرة لقاء مع وفد عن حزب الحركة الشعبية بعد زوال اليوم الأربعاء، ترأسه الأمين العام للحزب محمد أوزين وذلك في إطار سلسلة اللقاءات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها.
كما حضر إلى جانب أوزين كل من امحند العنصر، رئيس الحركة الشعبية وأمينها العام السابق، وهشام رحيل عضو المكتب السياسي للحزب، في لقاء خصص لتبادل المواقف بشأن المرحلة السياسية المقبلة ومناقشة إمكانات التنسيق داخل الأغلبية الحكومية.
وتضم لجنة المشاورات التابعة للأصالة والمعاصرة إلى جانب المنصوري، كلا من عبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع عضوي المكتب السياسي للحزب، فضلا عن أحمد خشيشن رئيس أكاديمية الأصالة والمعاصرة.
بحيث جاء لقاء الحركة الشعبية بعد سلسلة من الاجتماعات التي أجرتها اللجنة مع أحزاب أخرى، إذ استقبلت في وقت سابق من اليوم وفدين عن حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، ضمن مشاورات متواصلة تروم تحديد ملامح التحالفات السياسية المقبلة.
وضم وفد حزب الاستقلال الذي يقوده الأمين العام نزار بركة، عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني للحزب، إلى جانب عضوي اللجنة التنفيذية عبد الصمد قيوح ومحمد ولد الرشيد.
فكانت المشاورات قد انطلقت الثلاثاء من مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، من خلال استقبال وفد قيادي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، في أولى محطات هذه الجولة من اللقاءات السياسية.
مكا شارك في لقاء التجمع الوطني للأحرار رئيس الحزب محمد شوكي، إلى جانب راشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، عضوي المكتب السياسي، لتتواصل بعد ذلك الاتصالات مع باقي الأحزاب المعنية بتشكيل الحكومة المقبلة.
في المقابل تعكس وتيرة هذه اللقاءات دخول المشاورات مرحلة مكثفة، مع انتقالها إلى اتصالات مباشرة بين قيادة الحزب المكلف بتشكيل الحكومة وعدد من القوى السياسية، في انتظار اتضاح طبيعة التحالفات التي ستشكل الأغلبية المقبلة وتركيبتها النهائية.

