أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مساء أمس الاثنين بنيويورك، مباحثات مع الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية،كايا كالاس، بالموازاة مع أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
دارت المباحثات حول واقع العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وآفاق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الجانبين، لاسيما في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والأمنية، فضلا عن التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة.
وتطرق اللقاء إلى الدينامية التي تشهدها العلاقات المغربية الأوروبية، في ظل تأكيد الجانبين على أهمية مواصلة تطوير التعاون القائم على الاحترام المتبادل والموثوقية والمصداقية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تطرقت المباحثات أيضا إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب المستجدات في منطقة الساحل الإفريقي، في وقت يواصل فيه المغرب والاتحاد الأوروبي تنسيقهما بشأن عدد من الملفات الدولية والإقليمية.
كما شكلت قضية الصحراء المغربية محورا لمباحثات بوريطة وكالاس، إذ جددت المسؤولة الأوروبية موقف الاتحاد الأوروبي الداعم للمسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى تسوية للنزاع، مع الترحيب باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 لسنة 2025.
وشددت كالاس التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء، بهدف الدفع نحو مفاوضات تستند إلى مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها أساسا للتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة ومقبولة من الأطراف، وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
كما اعتبرت المسؤولة الأوروبية أن مبادرة الحكم الذاتي من بين أكثر الحلول جدوى لتسوية النزاع، داعية الأطراف إلى مواصلة تبادل الأفكار والمقترحات بما يساهم في الدفع نحو حل نهائي ومقبول.
كذلك رحبت كالاس باستعداد المغرب للانخراط بحسن النية مع مختلف الأطراف المعنية، بهدف توضيح آليات خطة الحكم الذاتي وسبل تطبيقها في إطار السيادة المغربية، مشيرة إلى أن هذا الانخراط يمكن أن يشكل أرضية لمواصلة المشاورات ضمن المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة.
في الختام، أكد الاتحاد الأوروبي استعداده للمساهمة في تيسير المشاورات بين الأطراف في إطار الأمم المتحدة، ودعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام، بما يسهم في مواصلة الدفع بالمسار السياسي نحو تسوية النزاع.

