الطريق السريع تزنيت–الداخلة.. مشروع استراتيجي يعيد رسم خريطة التنمية بالمغرب

اكتمل إنجاز الطريق السريع تزنيت–الداخلة، الذي يمتد على مسافة 1055 كيلومترا، ليصبح واحدا من أكبر مشاريع البنية التحتية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، لما يحمله من أبعاد تنموية واقتصادية واستراتيجية تعزز الربط بين شمال المملكة وأقاليمها الجنوبية.

ويأتي هذا المشروع في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015، بهدف دعم التنمية الشاملة، وتحسين البنيات التحتية، وتعزيز اندماج الأقاليم الجنوبية في الدينامية الاقتصادية الوطنية.

كما يرسخ الطريق السريع مكانة المغرب كمحور لوجستي يربط أوروبا بغرب إفريقيا، إذ يسهل حركة نقل الأشخاص والبضائع، ويعزز المبادلات التجارية والاستثمارات، بما يواكب التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو توسيع شراكاتها الإفريقية.

وقد تطلب إنجاز هذا الورش استثمارات تراوحت بين 9 و10 مليارات درهم، وشمل تحديث وتأهيل الطريق الوطنية رقم 1، بما يوفر بنية تحتية حديثة تستجيب لمتطلبات التنمية وتساهم في تحسين شروط السلامة والانسيابية المرورية.

ويتكون المشروع من ثلاثة مقاطع رئيسية هي: تزنيت–كلميم، وكلميم–العيون، والعيون–الداخلة، كما يعبر أربع جهات بالمملكة ويخدم أكثر من عشرين مدينة ومركزا حضريا وقرويا، ما يعزز الترابط المجالي ويدعم التنمية المحلية بمختلف المناطق التي يمر منها.

ويحظى هذا المشروع باهتمام دولي متزايد، بالنظر إلى دوره في دعم التكامل الاقتصادي الإقليمي، حيث يمثل ركيزة أساسية في رؤية المغرب الرامية إلى جعل أقاليمه الجنوبية بوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية ومركزا للتبادل التجاري والاستثماري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist