من البرمجة إلى السياسة رشيدة حيضارة تراهن على «كبسة زر» لتسهيل حياة سكان شالة

 

أكدت رشيدة حيضارة، وكيلة لائحة جبهة القوى الديمقراطية بدائرة شالة، أن دخولها غمار الانتخابات التشريعية يأتي برغبة في العمل والاجتهاد وخدمة المواطنين، معتبرة أن الرقمنة وتبسيط المساطر الإدارية يشكلان مدخلا أساسيا لتغيير علاقة المواطن بالمؤسسات.

وعبرت السيدة حيضارة في تصريح خاص لها لجريدة «الملاحظ» إنها تنظر إلى هذه التجربة باعتبارها واجبا وطنيا ، مؤكدة أنها ستعمل بكل جهد من أجل ساكنة شالة وأن أولى الأولويات التي ستشتغل عليها تتمثل في رقمنة الخدمات الإدارية وتسهيل حصول المواطنين على الوثائق والخدمات دون الحاجة إلى التنقل المتكرر بين الإدارات.

كما شددت على أن «المواطن ماشي ساعي البريد بين الإدارات»، موضحة أن الدولة مطالبة بأن تتواصل مؤسساتها فيما بينها قبل مطالبة المواطن بالتنقل من إدارة إلى أخرى للحصول على وثيقة أو خدمة. وترى أن الإدارة في عصر الرقمنة، مطالبة بتبادل المعطيات المتوفرة لديها بدل تحميل المواطن عبء جمعها ونقلها.

بحيث تقترح حيضارة اعتماد التكنولوجيا كوسيلة لتسهيل حياة المواطن وتعزيز الشفافية والرقابة، معتبرة أن الرقمنة لا ينبغي أن تقتصر على تحويل الوثائق الورقية إلى صيغ إلكترونية بل يجب أن تصبح أداة لتحسين جودة الخدمات ومراقبة أداء المؤسسات.

في هذا السياق تتحدث المرشحة عن إمكانية تتبع البرامج الحكومية الموجهة إلى شالة من خلال لوحات بيانات علنية، تتيح للمواطن معرفة المشاريع والالتزامات ومستوى تنفيذها بما يجعل المواطن شريكا في التتبع والمساءلة وليس مجرد مستفيد من الخدمات.

و تضع السيدة حيضارة تبسيط المساطر ومحاربة الرشوة ضمن أولوياتها، مشيرة إلى أن القانون رقم 19.55 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية موجود منذ سنة 2020، غير أن الإشكال، وفق تصورها يكمن أساسا في التطبيق.

في هذا السياق ترى حيضارة أن المساطر التي يمكن اختصارها في خطوة واحدة ينبغي ألا تظل مرتبطة بإجراءات متعددة، مؤكدة أن القانون يمنع الإدارة من مطالبة المواطن بوثائق تتوفر عليها إدارة أخرى أو جهة حكومية وهو ما يستدعي، في نظرها، تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين مختلف الإدارات.

مؤكدتا على أهمية احترام الآجال القانونية المحددة لكل مسطرة، وتعزيز حماية المبلغين عن الرشوة، إلى جانب توفير قناة سرية للتبليغ والتواصل مع المواطنين تحت اسم «صوت شالة»، بما يتيح لهم التعبير عن شكاياتهم وملاحظاتهم بشكل آمن.

وتدخل رشيدة حيضارة هذه الاستحقاقات الانتخابية مستندة إلى تجربة مهنية في مجال البرمجة الرقمية وتطوير الحلول الإلكترونية، إلى جانب حضور اجتماعي ومسار عائلي يرتبط بتاريخ المقاومة الوطنية، إذ كان والدها من المقاومين الذين ساهموا في مسار استقلال المغرب.

إضافة إلى ذلك يرتكز برنامج حيضارة على خمسة مداخل رئيسية، تشمل الرقمنة والإدارة الذكية والعدالة الاجتماعية وتحسين الخدمات الأساسية، وتثمين الكفاءات الوطنية، وتعزيز القرب والمشاركة المواطنة، إضافة إلى تجديد العمل السياسي وتمكين الشباب والنساء.

أما في الجانب الاجتماعي، تركز حيضارة على تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، مع إيلاء اهتمام للأسر والشباب والنساء والفئات الهشة، إلى جانب دعم المبادرات الاجتماعية وتقوية آليات المواكبة.

من جهتها تراهن رشيدة حيضارة على الكفاءات المغربية باعتبارها رصيدا يمكن توظيفه في التنمية المحلية، من خلال ربط الخبرات الموجودة داخل المغرب وخارجه بالمشاريع المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والحكامة.

وعلى مستوى القرب، تدعو حيضارة إلى تعزيز التواصل المباشر والرقمي مع سكان شالة، وإشراكهم في تتبع القضايا المحلية واقتراح الحلول، مع التأكيد على أن المنتخب يجب أن يكون قريبا من المواطنين وقادراً على الاستماع إلى انتظاراتهم.

في الختام تختصر حيضارة تصورها في هدف يتمثل في جعل التكنولوجيا وسيلة لتسهيل الحياة اليومية للمواطن، مؤكدة أن طموحها هو أن يتمكن سكان شالة من الحصول على أكبر قدر ممكن من الخدمات «بكبسة زر»، في محاولة لنقل تجربتها في عالم الرقمنة إلى مجال تدبير الشأن العام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist