الفاتيكان يعين خليفة محتملا لرئيس أساقفة الرباط وسط تحقيق كنسي

 

في خضم التحقيق الكنسي المفتوح بشأن اتهامات بالاعتداءات الجنسية الموجهة ضد الكاردينال كريستوبال لوبيث روميرو، رئيس أساقفة الرباط، أعلن الفاتيكان عن خطوة جديدة ترسم ملامح المرحلة المقبلة داخل الأبرشية، بعدما عين رجل الدين الإسباني ماريو ليون دورادو رئيس أساقفة معاونا بحق الخلافة.

ويمنح هذا التعيين دورادو وضعا مختلفا عن منصب الأسقف المساعد، إذ يتيح له تولي رئاسة الأبرشية تلقائيا بمجرد شغور منصب رئيسها الحالي. وبذلك، يبدو التعيين مرتبطا بشكل مباشر بالمرحلة المقبلة، خصوصا أن لوبيث روميرو يقترب من بلوغ السن التي تفرض عليه تقديم استقالته من مهامه الكنسية.

بحيث ينحدر ماريو ليون دورادو من العاصمة الإسبانية مدريد، حيث ولد سنة 1974، وينتمي إلى رهبنة «مرسلي مريم الطاهرة». وبدأ ارتباطه بالمنطقة المغاربية منذ سنة 2004، عندما انتقل للعمل في الصحراء، قبل أن يتولى لاحقا عددا من المسؤوليات الكنسية، من بينها منصب المدير الرسولي بين عامي 2009 و2013، ثم المحافظ الرسولي ابتداء من سنة 2013.

وفي الأول من غشت الماضي، جرى تعيين دورادو أيضا مديرا رسوليا لأبرشية الرباط، في وقت ظل فيه الكاردينال لوبيث روميرو محتفظا رسميا بمنصبه كرئيس للأبرشية. ويأتي التعيين الجديد ليعزز حضوره داخل المؤسسة الكنسية بالمغرب، ويمنحه دوراً أكثر وضوحاً في تدبير المرحلة المقبلة.

كما يأتي ذلك في وقت يعيش فيه لوبيث روميرو وضعا استثنائيا منذ الكشف عن اتهامات وجهتها إليه نساء بالغات. وكانت وكالة «فرانس برس» قد أفادت في يوليوز الماضي بأن خمس نساء على الأقل تحدثن عن وقائع اعتبرنها اعتداءات أو سلوكيات ذات طبيعة جنسية، وهي اتهامات ينفيها الكاردينال بشكل قاطع.

ومن بين الشهادات التي اطلعت عليها الوكالة، إفادة مكتوبة وُجهت إلى السفارة البابوية في الرباط، تحدثت صاحبتها عن تصرفات جسدية قالت إنها تجاوزت الحدود المقبولة، من بينها عناق وصفته بالمُلح وطويل المدة، إضافة إلى محاولة تقرب جسدي فهمتها على أنها محاولة لتقبيلها.

في المقابل تحدث مصدر من داخل الأبرشية عن نساء أخريات أبلغن عن وقائع مشابهة، بينها حالات قيل إنها وردت في إطار الاعتراف الكنسي، غير أن «فرانس برس» أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من جميع هذه الإفادات.

وعقب ظهور الاتهامات، أعلن لوبيث روميرو في السابع من يوليوز ابتعاده مؤقتا عن الاحتفالات العامة والأنشطة الرعوية إلى حين انتهاء التحقيق الكنسي، مؤكدا استعداده للتعاون مع السلطات الكنسية، ونافيا ارتكاب أي اعتداء أو عنف أو تحرش جنسي.

فبرغم من هذه التطورات، لا يزال الكاردينال البالغ من العمر 74 عاما، رئيسا رسميا لأبرشية الرباط. وأكد في رسالة أعقبت تعيين دورادو أنه ينتظر الاستماع إليه من الجهة المختصة في الفاتيكان، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن بلوغه سن الخامسة والسبعين في ماي 2027 سيضعه أمام ضرورة تقديم استقالته وفق القواعد الكنسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist