حافظ المغرب على موقع متقدم نسبيا ضمن خريطة الجاذبية الاقتصادية العالمية، بعدما احتل المرتبة الـ84 عالمياً في النسخة الجديدة من «تصنيف الجاذبية العالمي لسنة 2026»، الصادر عن مركز «ذا يوروبيان هاوس أمبروزوتي» الإيطالي المتخصص في الاستشارات والدراسات الاستراتيجية.
وشمل التصنيف 146 دولة واقتصادا حول العالم، حيث تصدر المغرب دول شمال إفريقيا، متقدماً بفارق مركز واحد فقط عن الجزائر التي حلت في المرتبة الـ85، فيما جاءت مصر في المركز الـ88، وتونس في المرتبة الـ105، بينما احتلت موريتانيا المركز الـ131 عالمياً.
ولا يقيس المؤشر حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة فقط، بل يعتمد على مجموعة واسعة من المعايير المرتبطة بقدرة الدول على استقطاب رؤوس الأموال والشركات والكفاءات، إلى جانب قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية وتحقيق نمو مستدام على المديين المتوسط والطويل.
ويرتكز تصنيف 2026 على أربعة محاور رئيسية تشمل الانفتاح والابتكار وتوفر الموارد والكفاءة، وهي عناصر تسعى إلى تقديم صورة شاملة عن البيئة الاقتصادية والمؤسساتية للدول ومدى قدرتها على الحفاظ على جاذبيتها في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
ويكتسب ترتيب المغرب أهمية خاصة على المستوى المغاربي، بعدما جاء في الصدارة متقدماً على باقي دول شمال إفريقيا، مع فارق محدود أمام الجزائر ومصر، وفارق أكبر عن تونس وموريتانيا، بما يعكس موقعه ضمن المنافسة الإقليمية على استقطاب الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية.
ويرتبط هذا الأداء، وفق المؤشرات المعتمدة، بعدد من المقومات التي تعزز جاذبية المغرب، من بينها موقعه الجغرافي الذي يربط أوروبا بإفريقيا، وتطور بنيته التحتية، فضلاً عن توسع قطاعات صناعية وتكنولوجية جديدة وتعزز حضوره في سلاسل القيمة الدولية. غير أن الترتيب لا يعني تفوق المغرب في جميع عناصر المؤشر، وإنما يعكس حصيلة مركبة لمجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمؤسساتية.
وعالمياً، تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف الجاذبية الاقتصادية لسنة 2026، متبوعة بالصين ثم سنغافورة. أما على المستوى العربي، فقد جاءت الإمارات العربية المتحدة في الصدارة باحتلالها المرتبة السابعة عالمياً، تليها قطر في المركز الـ26، ثم المملكة العربية السعودية في المرتبة الـ27.

