توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن يسجل الاقتصاد الوطني نموًا بنسبة 4.8 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، على أساس سنوي، مدفوعًا بالأداء القوي للقطاع الفلاحي، واستمرار صمود قطاع الخدمات، إلى جانب دينامية الطلب الداخلي.
وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، أن الاقتصاد المغربي حافظ على وتيرة نمو إيجابية رغم التحديات التي فرضتها التطورات الدولية، وفي مقدمتها استمرار التوترات في إيران، والتي أثرت على سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف النقل البحري، ما حدّ من مساهمة الطلب الخارجي في دعم النمو.
وسجل القطاع الفلاحي أداءً لافتًا، حيث يُرتقب أن يحقق نموًا بنسبة 20.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما يُتوقع أن ينمو قطاع الخدمات بنسبة 4.3 في المائة، مستفيدًا من تحسن أنشطة السياحة والتجارة، إلى جانب بداية تعافي قطاع البناء بعد فترة من التباطؤ.
وفي المقابل، يُنتظر أن تحقق الصناعات التحويلية نموًا محدودًا بنسبة 0.3 في المائة، نتيجة ضعف الطلب الخارجي الذي أثر على عدد من الأنشطة الصناعية، من بينها النسيج والصناعات الكيميائية والكهربائية، رغم استمرار الأداء الإيجابي لصناعة السيارات وتعافي الصناعات الغذائية.
وعلى مستوى الاستثمار، أشارت المندوبية إلى استمرار زخم الإنفاق العمومي على مشاريع البنية التحتية، مع توقع ارتفاع التكوين الإجمالي للرأسمال بنسبة 9.4 في المائة، رغم تباطؤ استثمارات بعض الشركات بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج.
كما توقعت المذكرة أن يرتفع استهلاك الأسر بنسبة 4.7 في المائة، مدعومًا بتحسن الدخل، خاصة في الوسط القروي، وزيادة الإنفاق المرتبط بعيد الأضحى، إلى جانب استمرار نمو القروض الموجهة للاستهلاك، ما يعزز الطلب الداخلي باعتباره أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي.

