تتجه الأنظار بمدينة طنجة بنوع من الذهول والترقب نحو التطورات القضائية والسياسية المتسارعة المرتبطة بملف الخروقات الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة؛ حيث تسود حالة من الصدمة في الأوساط الحزبية والمحلية إثر انباء متداولة عن اتساع دائرة التحقيقات الأمنية والقضائية المتصلة بمكتب التصويت الكائن بمدرسة القدس بحي كساباراطا.
وبحسب ما تداولته مصادر متطابقة، فإن الأبحاث التي تجريها المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة دخلت مرحلة أكثر تعقيدا وجدية، عقب ورود اسم منير ليموري، رئيس مجلس جماعة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، في مسار التحقيقات المتعلقة بالعملية الانتخابية بهذا المركز الحساس.
وتفيد المعطيات المسربة بصدور مذكرة بحث في حق رئيس الجماعة على خلفية ما جرى رصده من اختلالات وشبهات تلاعب بأوراق وتدليس العملية الانتخابية داخل مدرسة القدس، وهو ما فتح الباب أمام احتمالات إعادة تقييم نزاهة الاستحقاقات بتلك الدائرة.
تزامن انتشار هذه الأنباء مع تداول معلومات حول مغادرة القيادي الجماعي وأسرته التراب الوطني باتجاه الخارج، في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات والجدل في صفوف المتتبعين للشأن المحلي؛ بين من يعتبرها سفرا عاديا ومن يراها محاولة للابتعاد عن مجريات التحقيق قبل استكمال الإجراءات القانونية.
وفي الوقت الذي تسود فيه حالة من “البلوكاج” والانتظار في الأوساط السياسية بعاصمة البوغاز، تحرص أطراف عديدة على التأكيد بأن الملف ما يزال يدار في إطار المساطر القضائية، وأن حقيقة ما جرى ستتضح فور صدور بلاغ رسمي أو قرار صريح من النيابة العامة المشرفة على الملف لقطع الشك باليقين ومحاسبة أي طرف يثبت تورطه في المساس بسلامة الاستحقاقات الانتخابية.

