«شذرات أندلسية من لحن الخلود».. أوركسترا الكبار تعيد للرباط وهج الزمن الجميل

النقابة المهنية المغربية لمبدعي الاغنية يحتفي برواد طرب الآلة في ليلة استثنائية تحتفي بالذاكرة الموسيقية المغربية

في أجواء فنية راقية، احتضن مسرح محمد الخامس بالرباط سهرة استثنائية ضمن فعاليات الدورة السادسة من مهرجان «الرباط عاصمة الأنوار للثقافة والفنون»، حملت عنوان «مهرجان أوركسترا الكبار»، ونظمتها النقابة المهنية المغربية لمبدعي الأغنية، برئاسة النقيب الفنان والشاعر توفيق عمور، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.

وكانت الأمسية موعدا فنيا مميزا مع الذاكرة الموسيقية المغربية، حيث امتزج عبق التاريخ بسحر النغم، وانفتحت خشبة مسرح محمد الخامس على شذرات من الموسيقى الأندلسية وطرب الآلة، في رحلة فنية أعادت إلى الواجهة ألحانا وأصواتا ارتبطت في وجدان المغاربة بزمن الفن الجميل.

وأحيا هذه السهرة جوق الأستاذ محمد أمين الدبي، بمشاركة نخبة من أبرز رواد طرب الآلة بالمغرب، ممن حملوا على عاتقهم مسؤولية صون هذا التراث الموسيقي الأصيل ونقله إلى الأجيال الجديدة، وفي مقدمتهم الأساتذة الحاج محمد باجدوب، عبد السلام السفياني، إدريس أكديرة، محمد الأمين الأكرمي، محمد الزكي، محمد العثماني، عبد الرحيم الخمسي، عبد الفتاح بنموسى، إلى جانب عدد من الأسماء الفنية المرموقة.

وقد شكل حضور هذه القامات الفنية على خشبة المسرح لحظة احتفائية بالذاكرة، واستحضاراً لجيل جعل من الموسيقى أكثر من مجرد أداء فني، فجعل منها رسالة وجسراً يصل الماضي بالحاضر، ويمنح الجمهور فرصة استعادة جزء من الذاكرة الجماعية للمغاربة.

ولم تكن الأمسية مجرد سهرة موسيقية عابرة، بل بدت احتفاءً بالتراث وتكريماً للكبار وانتصاراً للفن الأصيل، في تأكيد جديد على أن الألحان الخالدة لا تخضع لمنطق الزمن، وأن الأصوات التي تركت بصمتها في الوجدان تظل قادرة على استعادة حضورها كلما اعتلت خشبة المسرح.

كما عكست هذه التظاهرة أهمية المبادرات التي تسعى إلى الحفاظ على الموسيقى المغربية الأصيلة، وإعادة تقديمها في فضاءات كبرى أمام جمهور جديد، بما يساهم في صون الذاكرة الفنية الوطنية وتعزيز حضور التراث الموسيقي في المشهد الثقافي المعاصر.

ليلة فنية راقية، يرجع فيها  إلى النقابة المهنية المغربية لمبدعي الأغنية، في شخص رئيسها النقيب الفنان والشاعر توفيق عمور، وإلى كل الفنانين والموسيقيين والتقنيين والمنظمين الذين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة، فضلاً عن قطاع الثقافة على الشراكة والدعم.

إنها ليلة من ليالي الزمن الجميل، حملت إلى جمهور الرباط شذرات أندلسية من لحن الخلود، وأكدت أن الموسيقى المغربية الأصيلة قادرة دائما على استعادة بريقها، متى وجدت من يحمل مشعلها بإخلاص ومسؤولية.

الرباط كانت عاصمة للأنوار، وكانت في هذه الليلة أيضا عاصمة للذاكرة الموسيقية المغربية… حيث غنى الكبار، فتحدث التاريخ بلغة النغم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist