صرح الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة اليوم الأربعاء بالرباط، أن الحسم في موقف الحزب من المشاركة في الحكومة المقبلة سيتم خلال دورة المجلس الوطني المقرر عقدها نهاية الأسبوع، والتي ستخصص أيضا لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر.
وأفاد بركة عقب لقائه برئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري ضمن مشاورات تشكيل الحكومة، إن الحزب سيطرح موضوع المشاركة الحكومية على مؤسساته للتداول قبل أن يتخذ المجلس الوطني القرار النهائي بهذا الشأن.
كما ذكر أن اللقاء شكل فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن المرحلة السياسية المقبلة، معتبرا أن تعيين أول امرأة على رأس الحكومة يشكل محطة تاريخية للمغرب وللمرأة المغربية والعربية والمسلمة.
أوضح بركة أن المرحلة المقبلة تفرض مواجهة مجموعة من التحديات وفي مقدمتها استعادة الثقة في العمل السياسي، داعيا إلى تعزيز المصالحة بين المواطنين والممارسة السياسية.
في نفس السياق شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن احترام الأحزاب لالتزاماتها وتعهداتها الانتخابية يعد عاملا أساسيا لترسيخ المصداقية، خاصة لدى فئتي الشباب والنساء، واستعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي.
أما بخصوص موقع الحزب خلال المرحلة المقبلة أكد بركة أن الاستقلال سيواصل دعم التجربة السياسية، بغض النظر عن موقعه داخل الحكومة أو خارجها، مبرزا أن الظرفية الراهنة تستدعي تجاوز منطق المنافسة الانتخابية وتعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة مختلف التحديات الاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية.
وذكر بركة مجموعة من الأولويات التي يتعين الاشتغال عليها، من بينها تعزيز التشغيل والحد من البطالة، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وتوسيع الطبقة الوسطى، إلى جانب قضية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
في الختتام أكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن الحزب يضع مصلحة الوطن والمواطن في مقدمة أولوياته.

