في رسالة تحمل دلالات سياسية وتاريخية عميقة، جددت الولايات المتحدة الأمريكية تأكيدها على موقفها الداعم لسيادة المملكة المغربية على صحرائها، مستحضرة في الوقت ذاته متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع الرباط بواشنطن، والتي تعد من أعرق العلاقات التي تربط الولايات المتحدة بدولة عربية وإفريقية.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، بمناسبة ذكرى استقلال الولايات المتحدة، أن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلالها سنة 1777، في محطة تاريخية شكلت نقطة انطلاق لعلاقات متميزة بين البلدين، ظلت تتطور وتتجدد على امتداد ما يقارب قرنين ونصف القرن.
كما استحضرت الخارجية الأمريكية معاهدة السلام والصداقة المغربية الأمريكية الموقعة سنة 1786، باعتبارها إحدى أقدم المعاهدات التي ما تزال سارية المفعول في تاريخ الولايات المتحدة، والتي أرست أسس شراكة قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون والمصالح المشتركة.
ولم تتوقف هذه العلاقات عند بعدها التاريخي، بل تطورت لتشمل مجالات سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية متعددة، جعلت من المغرب شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في منطقة شمال إفريقيا، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
ويكتسي تجديد الموقف الأمريكي من قضية الصحراء المغربية أهمية خاصة، باعتباره يعكس استمرار حضور هذا الموقف في العلاقات الثنائية بين البلدين، ويؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن العلاقات بين الرباط وواشنطن تظل نموذجاً للاستمرارية والثقة المتبادلة، مع التشديد على حرص البلدين على مواصلة تطوير التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار والازدهار.
وبين التاريخ والمستقبل، تواصل العلاقات المغربية الأمريكية مسارها بثبات، مستندة إلى إرث دبلوماسي عريق وشراكة استراتيجية تتطلع إلى آفاق أوسع، في وقت تواصل فيه المملكة المغربية تعزيز حضورها كفاعل إقليمي ودولي، وشريك موثوق به في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

