تشهد قضية شبكة استغلال القاصرات بمدينة القصر الكبير تطورات متسارعة، مع استمرار التحقيقات القضائية والأمنية التي تشمل عدداً من المشتبه في ارتباطهم بالشبكة، في ملف يتابع فيه متهمون أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر.
ووفق معطيات متداولة، يرتقب أن تشمل التحقيقات الاستماع إلى أشخاص جدد، بعد الاستماع في وقت سابق إلى مسؤول بإحدى المؤسسات العمومية ومستثمر من منطقة الغرب، في إطار الأبحاث الرامية إلى كشف جميع المتورطين المحتملين.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الشبكة كانت تستهدف فتيات قاصرات عبر استقطابهن من مؤسسات تعليمية، مع الاشتباه في استغلالهن جنسيًا وتصويرهن في مقاطع فيديو يُعتقد أنها استُخدمت لاحقًا للابتزاز والإخضاع.
كما تواصل الفرق الأمنية المختصة إخضاع الهواتف والأجهزة الإلكترونية المحجوزة للخبرات التقنية، بهدف تحديد باقي الامتدادات المحتملة للشبكة وكشف هوية الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بالقضية.
وكانت التحريات قد أسفرت عن توقيف 12 شخصًا يُشتبه في تورطهم في هذه القضية، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة لتحديد متورطين آخرين، وسط مؤشرات على امتداد نشاط الشبكة إلى مناطق خارج مدينة القصر الكبير.
وخلال عمليات التفتيش، حجزت السلطات مبالغ مالية ووثائق وتحويلات مالية تخضع بدورها للتحقيق، إلى جانب العثور على عدد من الفتيات، من بينهن قاصرات يُشتبه في كونهن من ضحايا الشبكة.
ولا تزال القضية في مرحلة البحث والتحقيق، فيما ينتظر أن تكشف الإجراءات القضائية الجارية مزيدًا من المعطيات حول ملابسات هذا الملف، مع التأكيد على أن جميع الأشخاص المشتبه فيهم يتمتعون بقرينة البراءة إلى أن يصدر في حقهم حكم قضائي نهائي.

