يستقطب الاتفاق المغربي-الأمريكي القاضي بإنشاء مركز عسكري مشترك بمدينة طانطان اهتماما متزايدا في الأوساط الإعلامية الإسبانية، التي اعتبرت المشروع ذا أبعاد استراتيجية بالنظر إلى موقعه المطل على المحيط الأطلسي وقربه من جزر الكناري.
وجرى توقيع الاتفاق بين المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، الفريق أول محمد بريظ، وقائد القيادة الأمريكية لإفريقيا “أفريكوم”، الجنرال داغفين أندرسون، بمقر القيادة الأمريكية بمدينة شتوتغارت الألمانية، في إطار تعزيز التعاون الدفاعي بين الرباط وواشنطن.
من المنتظر أن يدخل المركز حيز الخدمة بحلول سنة 2030، حيث سيضم مرافق للتدريب العسكري متعدد الاختصاصات، وأكاديمية متخصصة في تكوين الكفاءات بمجال الطائرات بدون طيار، إضافة إلى فضاءات للبحث والتطوير واختبار أحدث التقنيات الدفاعية.
بحيث تشير تقارير إعلامية إسبانية إلى أن اختيار طانطان يمنح المشروع أهمية خاصة، باعتبارها تقع في موقع استراتيجي على الواجهة الأطلسية، ضمن منطقة تشهد اهتماما متزايدا في ما يتعلق بالأمن الإقليمي، والساحل الإفريقي، والجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي.
كما ترى تحليلات أن هذا المشروع يعكس متانة الشراكة العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة، ويعزز قدراتهما في مجالات التكوين والابتكار والجاهزية العملياتية، إلى جانب دعم مساعي تحديث القوات المسلحة الملكية.
ثم تتابع إسبانيا تطورات المشروع باهتمام، نظرا لارتباط المنطقة بملفات الأمن البحري والهجرة غير النظامية ومكافحة الإرهاب، وهي قضايا تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للأمن الإقليمي في غرب البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

