سجلت أنظمة التقاعد بالمغرب تطورا ملحوظا خلال سنة 2025، بعدما بلغت قيمة الاشتراكات المحصلة من طرف 5.1 ملايين منخرط حوالي 73 مليار درهم، بزيادة قدرها 9.3 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وفق ما كشف عنه التقرير الثالث عشر حول الاستقرار المالي.
وأوضح التقرير، الذي أعدته كل من بنك المغرب وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن عدد المستفيدين من المعاشات بلغ حوالي 1.5 مليون متقاعد، فيما ارتفعت قيمة الخدمات المقدمة بنسبة 5.8 في المائة لتصل إلى 75.3 مليار درهم.
وبخصوص نظام الصندوق المغربي للتقاعد – نظام المعاشات المدنية، فقد سجل ارتفاعا في الاشتراكات بنسبة 11.7 في المائة، لتبلغ 35.6 مليار درهم، مدعوما بتطبيق المرحلة الثانية من الزيادة في الأجور الناتجة عن الحوار الاجتماعي، في حين ارتفعت نفقات المعاشات إلى 41.1 مليار درهم.
وساهم هذا التطور في تقليص العجز التقني للنظام، الذي انتقل من 7.3 مليار درهم إلى حوالي 5.4 مليار درهم، بينما ساعد الرصيد المالي الإيجابي في تحسين الوضعية العامة، ليصل العجز الإجمالي إلى حدود ملياري درهم.
من جهته، حقق نظام الصندوق الجماعي لمنح رواتب التقاعد – النظام العام نموا في الاشتراكات بنسبة 8.7 في المائة، لتستقر عند 3.8 مليار درهم، نتيجة الزيادات في الأجور داخل المؤسسات العمومية لفائدة عدد من الفئات.
ورغم استمرار العجز التقني لهذا النظام في حدود 4.5 مليار درهم، فإن تحقيق رصيد مالي بلغ 4.9 مليار درهم مكنه من تسجيل فائض إجمالي قدره 221 مليون درهم، ما يعكس تحسنا تدريجيا في توازن أنظمة التقاعد بالمغرب.

