عاد ملف العقار العمومي بمنطقة عين الشق إلى الواجهة بعد الإعلان عن طلب إبداء الاهتمام المتعلق باقتناء قطع أرضية بشارع الخليل، وهو ما أعاد النقاش حول طريقة تدبير أملاك الدولة، ومستقبل المرافق العمومية، في ظل استمرار الجدل الذي رافق هدم مستودعات تجار مواد البناء.
ويهدف المشروع، بحسب المعطيات المتداولة، إلى إحداث منطقة خدماتية تضم بنايات بارتفاع يتراوح بين R+5 وR+8 تحت إشراف شركة “كازا إسكان”، في إطار تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل. غير أن فاعلين محليين ومتضررين يؤكدون أنهم لا يعارضون الاستثمار، بل يطالبون بضمان الشفافية والحكامة الجيدة وحماية المال العام، مع إشراك الساكنة في المشاريع التي تمس مستقبل المنطقة.
كما أثار الإعلان تساؤلات بشأن غياب الإعلان عن ثمن افتتاحي واضح لتفويت القطع الأرضية، إلى جانب الغموض الذي يلف مصير المرافق العمومية التي كانت مبرمجة بشارع الخليل، وعلى رأسها الفضاءات الخضراء والملاعب الرياضية، وسط دعوات إلى تحقيق توازن بين التنمية والحفاظ على حقوق الساكنة.
في السياق ذاته، جدد تجار مواد البناء المتضررون من عمليات الهدم تأكيدهم أن نشاطهم كان يمارس بشكل قانوني منذ أكثر من أربعة عقود، مشيرين إلى توفرهم على عقود كراء ووثائق تثبت علاقتهم القانونية بالإدارة، ومطالبين بإيجاد حلول بديلة تحفظ مصدر رزقهم قبل تنفيذ قرارات الهدم.
بحيث يؤكد المتضررون أن مطالبهم لا تستهدف عرقلة الاستثمار، وإنما ترسيخ مبادئ الشفافية في تدبير العقار العمومي، والحفاظ على المرافق العمومية، وفتح حوار مع السلطات للوصول إلى حلول توافقية تحقق التنمية وتحمي حقوق المواطنين.

