يستعد المغاربة لاستقبال شهر غشت على وقع زيادة جديدة مرتقبة في أسعار المحروقات، بعدما سجلت الأسواق الدولية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط ومشتقاته خلال الأسابيع الأخيرة، ما ينذر بارتفاع أثمان الغازوال والبنزين بمحطات الوقود.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أسعار المحروقات في السوق الدولية عرفت قفزة تجاوزت 25 في المائة خلال النصف الثاني من شهر يوليوز، في وقت ارتفع فيه سعر برميل النفط بحوالي 10 في المائة، بفعل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
كما يرى مهنيون أن هذه التطورات ستنعكس بشكل مباشر على السوق المغربية، بحكم ارتباط أسعار الوقود محليًا بالأسواق العالمية بعد تحرير قطاع المحروقات، وهو ما يثير مخاوف من تأثيرات جديدة على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والسلع والخدمات.
في هذا السياق، اعتبر الحسين اليماني، رئيس جبهة إنقاذ “سامير”، أن سعر لتر الغازوال قد يتجاوز 14 درهمًا، مؤكدًا أن هذا المستوى لا ينسجم مع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر المغربية، خصوصًا خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعًا في وتيرة التنقل والاستهلاك.
بحيث جدد اليماني دعوته إلى مراجعة سياسة تحرير أسعار المحروقات، مع تخفيض الضرائب المفروضة على الوقود، وإحياء نشاط مصفاة المحمدية، وتعزيز المخزون الوطني، إلى جانب تسريع مشاريع التحول الطاقي بما يساهم في تحقيق الأمن والسيادة الطاقية للمملكة.

