أكد حزب الأصالة والمعاصرة أن الأحداث التي شهدتها المناطق الحدودية المحاذية لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين تمثل قضية وطنية تستدعي التعاطي معها بروح المسؤولية، بعيدا عن المزايدات السياسية أو استغلال المأساة للإساءة إلى المؤسسات الوطنية، مشددا على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة الظاهرة.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، أنه يتابع بقلق كبير التطورات التي رافقت محاولات الاقتحام الجماعي للسياج الحدودي بكل من الفنيدق وبني أنصار، وما ترتب عنها من خسائر بشرية ومادية، معتبرا أن هذه الأحداث تفرض تحمّل الجميع لمسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية.
كما شدد البلاغ على أن الهجرة غير النظامية تعد ظاهرة معقدة ترتبط بعوامل اجتماعية واقتصادية وجيوسياسية، داعيا إلى عدم استغلال معاناة الشباب لنشر الإحباط أو التشكيك في مسار الإصلاحات والمشاريع التنموية التي تشهدها المملكة.
بحيث نوه الحزب بالمجهودات التي بذلتها مختلف المصالح الأمنية والقوات العمومية خلال تدبير هذه الأحداث، مشيدا باحترامها للقانون وسرعة تفاعل السلطات المختصة، خاصة بعد فتح النيابة العامة لتحقيق قضائي من أجل كشف جميع ملابسات الوقائع وتحديد المسؤوليات.
ثم في ختام بلاغه، دعا حزب الأصالة والمعاصرة إلى تشديد محاربة شبكات الاتجار بالبشر والتصدي للحملات التضليلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مجددا مطالبته للشركاء الدوليين، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي، بتحمل مسؤولياتهم من خلال دعم شراكات تنموية وأمنية تعالج الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية.

