أكدت وزارة الداخلية أن الحصيلة الرسمية لضحايا أحداث الهجرة غير النظامية التي شهدتها نقط العبور المؤدية إلى سبتة ومليلية المحتلتين بلغت، إلى حدود اليوم، 11 حالة وفاة، نافية بذلك الأرقام التي جرى تداولها على عدد من المنصات والتقارير غير الرسمية، والتي تحدثت عن حصيلة أكبر.
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، في بلاغ رسمي، أن الحصيلة تشمل حالة وفاة عرضية واحدة نتيجة السقوط من منطقة صخرية مجاورة لمدينة سبتة، إضافة إلى عشر حالات وفاة بسبب الغرق، مشددا على أن هذه المعطيات تستند إلى عمليات التتبع والتحقيق التي باشرتها السلطات المختصة.
كما أضاف المصدر ذاته أن قصر المسافة الفاصلة عن مدينة سبتة، والتي تقل في بعض النقاط عن 70 مترا، إلى جانب محدودية عمق المياه، خلق لدى عدد من الراغبين في الهجرة غير النظامية انطباعا خاطئا بإمكانية العبور بسهولة، قبل أن تتحول تلك المحاولات إلى مآسٍ أودت بحياة عدد منهم.
وفي ما يخص ما يتم تداوله بشأن وجود وفيات أخرى داخل مدينة سبتة، أكدت وزارة الداخلية أن السلطات المغربية تواصل التنسيق مع نظيرتها الإسبانية عبر القنوات الرسمية للتحقق من صحة هذه المعطيات، والوقوف على العدد الحقيقي للضحايا، إلى جانب تحديد هوياتهم وجنسياتهم، تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية والإنسانية اللازمة.
بحيث يأتي هذا التوضيح الرسمي في ظل استمرار الجدل الذي رافق أحداث الهجرة الأخيرة، وسط دعوات إلى الاعتماد على المعطيات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب تداول أرقام أو معلومات غير مؤكدة قد تزيد من تضليل الرأي العام وتؤثر على سير التحقيقات الجارية.

