أعربت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة عن رفضها لما وصفته بتسارع وتيرة تطوير العلاقات المغربية الإسرائيلية، عقب الإعلان عن خطوات ترمي إلى الارتقاء بمستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى مستوى السفارات، إلى جانب تعيين السفراء وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي وتبادل الزيارات الرسمية.
وقالت الهيئة، في بلاغ لها، إن التطورات الأخيرة تعكس، من وجهة نظرها، انتقال العلاقات بين المغرب وإسرائيل إلى مرحلة جديدة من التعاون، معتبرة أن هذه الخطوات تندرج ضمن مسار التطبيع الذي ترفضه الهيئة، خاصة في ظل استمرار الحرب والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون.
بحيث ربطت الهيئة موقفها بما تشهده الأراضي الفلسطينية من أوضاع إنسانية وسياسية، مشيرة إلى استمرار الاحتلال والتهجير والاستيطان، ومعتبرة أن توسيع العلاقات مع إسرائيل في الظرف الحالي يتعارض، بحسب تقديرها، مع ما وصفته بضرورة مواصلة دعم القضية الفلسطينية ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني.
في السياق ذاته، عبرت الهيئة عن إدانتها لما وصفته بالاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، معتبرة أن هذه الممارسات، إلى جانب ما قالت إنه محاولات لتغيير الواقع القائم داخل المسجد ومحيطه، تستدعي تحركاً لحماية المقدسات الفلسطينية.
كما أنه لم يقتصر اعتراض الهيئة على الجانب الدبلوماسي، بل شمل أيضاً التعاون الاقتصادي بين المغرب وإسرائيل. ورفضت الهيئة ما تم الإعلان عنه من ترتيبات واتفاقيات في هذا المجال، ومن بينها الاتفاقيات المرتبطة بحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي، معتبرة أن توسيع التعاون الاقتصادي من شأنه، وفق موقفها، ترسيخ العلاقات الثنائية وفتح مجالات جديدة أمام الحضور الإسرائيلي داخل المغرب.
وترى الهيئة أن التطبيع لا يقتصر على الاتفاقيات التجارية أو المبادلات الاقتصادية، بل يمثل، بحسب قراءتها، مساراً متكاملاً يشمل جوانب دبلوماسية وسياسية واقتصادية، ويمكن أن يؤدي إلى توسيع مجالات التعاون بين الطرفين.
وحملت الهيئة المسؤولية السياسية والأخلاقية، وفق تعبيرها، لكل الأطراف التي تساهم في استمرار هذا المسار، داعية في المقابل إلى مواصلة الاحتجاجات والمبادرات المدنية السلمية الرافضة للتطبيع، ومؤكدة تمسكها بمواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية.
أما في ختام بلاغها، وجهت الهيئة مطالب مباشرة إلى الدولة المغربية، دعت فيها إلى وقف ما وصفته بمسار الارتقاء بالعلاقات مع إسرائيل، وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي، وإنهاء مختلف أشكال التعاون والتنسيق بين الجانبين.
ثم أكدت الهيئة أن موقفها يأتي في إطار ما تعتبره استمراراً في دعم القضية الفلسطينية ورفضاً للتطبيع، داعية إلى مواصلة التحركات المدنية السلمية في هذا الاتجاه، في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسرائيلية تطورات متواصلة على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية.

