انتخابات 2026 «أين ذهب الباقي؟» سؤال يفتح ملف تراجع الكتلة الناخبة

 

أثار النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات مجموعة من الملاحظات بشأن المراحل التي سبقت اقتراع 23 شتنبر، مسجلا صعوبات واجهها عدد من المترشحين أثناء إيداع ملفات ترشيحهم عبر المنصة الإلكترونية، إلى جانب تراجع أعداد المسجلين في اللوائح الانتخابية، وظهور حالات من التشهير المتبادل بين الأحزاب والمرشحين خلال الأيام الأولى من الحملة الانتخابية.

وخلال الندوة الصحافية التي عقدها النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات بمدينة الرباط، الخميس، أوضح التنظيم، الذي يضم 78 جمعية ويشارك في ملاحظة مختلف مراحل العملية الانتخابية، أن متابعته للاستحقاق التشريعي لسنة 2026 تتم في ظل انخفاض ملحوظ في أعداد الملاحظين والملاحظات، فضلا عن تراجع الميزانية المخصصة لعملية الملاحظة بنسبة 40 في المائة مقارنة بالانتخابات التشريعية السابقة.

أما في ما يتعلق بمرحلة إيداع الترشيحات، قال يوسف لعرج، مدير النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، إن الملاحظين سجلوا عددا من الإشكالات المرتبطة بالمنصة الإلكترونية التي خصصت لهذه العملية، موضحا أن استعمالها كان ضروريا لاستكمال إجراءات إيداع أصل ملف الترشيح بشكل ورقي.

فأشار لعرج إلى أن عددا من المترشحين الذين حصلوا على تزكية أحزابهم لم يتمكنوا من الولوج إلى المنصة الإلكترونية، بسبب اعتمادها على البطاقة الوطنية للتعريف البيومترية، في حين أن بعض المرشحين ما زالوا يتوفرون على بطاقات التعريف القديمة، وهو ما جعلهم غير قادرين على استكمال عملية الإيداع عبر النظام الإلكتروني.

لكن الملاحظة الأبرز التي أثارتها الندوة ارتبطت بتراجع عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة. وأكد النسيج الجمعوي أن عدد المسجلين انتقل من 17 مليونا و127 ألف ناخب وناخبة سنة 2021 إلى 15 مليونا و801 ألف و162 ناخبا وناخبة سنة 2026، بانخفاض يتجاوز مليوناً و300 ألف مسجل.

وفي هذا السياق، طرح كمال لحبيب، منسق النسيج الجمعوي، سؤالا مباشرا خلال الندوة الصحافية قائلا: «أين ذهب الباقي من الكتلة الناخبة من 2021 إلى 2026؟»، معبرا عن قلق التنظيم من هذا التراجع، خصوصا في صفوف الفئات الشابة.

بحيث أوضح لحبيب أن نسبة الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة تراجعت، وفق المعطيات التي قدمها التنظيم، من 8 في المائة إلى 4 في المائة، بينما انخفضت نسبة المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و44 سنة من 19 في المائة إلى 15 في المائة. واعتبر أن هذه الأرقام تطرح أسئلة حول واقع المشاركة السياسية للشباب، في وقت تؤكد فيه الأحزاب والدولة ومكونات المجتمع المدني أهمية إشراك هذه الفئة في الحياة السياسية.

كما سجل النسيج الجمعوي، في ملاحظاته الأولية بشأن مرحلة ما قبل الحملة والأيام الأولى منها، حالات من التشهير المتبادل بين الأحزاب والمترشحين، إلى جانب ما وصفه بالتشهير الذي طال عددا من المسؤولين الحزبيين وبرلمانيين وبرلمانيات يخوضون غمار الانتخابات الحالية.

وفي السياق ذاته، تحدث كمال لحبيب عن ما وصفه بـ«التضييق والاعتقالات» التي طالت حزبا دعا إلى مقاطعة الانتخابات، مؤكدا ضرورة تمكين جميع الأحزاب السياسية من التعبير عن مواقفها، وضمان حقها في الولوج إلى وسائل الإعلام، بما يتيح تعدد المواقف خلال الفترة الانتخابية.

كما تأتي هذه الملاحظات في إطار التتبع الأولي الذي يقوم به النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، على أن تستمر عملية الملاحظة خلال ما تبقى من الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، قبل إصدار خلاصات أكثر تفصيلا حول مختلف مراحل الاستحقاق التشريعي لسنة 2026.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist