مولاي الحسن الأول تصل إلى المغرب لتعزيز القوات البحرية الملكية

 

تسلم المغرب يوم الخميس سفينة عسكرية جديدة أنجز تصنيعها في إسبانيا، في خطوة تندرج ضمن التعاون البحري بين الرباط ومدريد، وذلك خلال حفل نظمته شركة «نافانتيا» الإسبانية بمرافق حوض بناء السفن في مدينة سان فرناندو التابعة لإقليم قادش جنوب إسبانيا.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية، من بينها منابر متخصصة في الشؤون العسكرية والدفاعية، بأن السفينة التي تحمل اسم «مولاي الحسن الأول» جرى تسليمها رسميا إلى الجانب المغربي، بعد استكمال مراحل تصنيعها وتجهيزها داخل حوض بناء السفن الإسباني.

كما استغرق إنجاز السفينة نحو ثلاث سنوات، إذ انطلقت أعمال تصنيعها في يوليوز 2023، قبل أن تدخل مرحلة التسليم بعد الانتهاء من التجهيزات والتعديلات التي أدخلت على تصميمها لتتلاءم مع طبيعة المهام العسكرية المنتظرة منها ضمن الأسطول البحري المغربي.

بحيث تتميز هذه السفينة بطول يبلغ نحو 87 مترا فيما يصل عرضها الإجمالي إلى 13 مترا، كما تبلغ حمولتها الكاملة حوالي 2020 طنا. و يمكنها استيعاب طاقم يقدر بنحو 60 فردا، ما يمنحها قدرة على تنفيذ مهام بحرية لفترات طويلة مقارنة بالسفن الدورية الأصغر حجما.

فتعتمد «مولاي الحسن الأول» على تصميم «أفانتي 1800» الذي تطوره شركة «نافانتيا»، غير أن السفينة الموجهة للمغرب لم تقتصر على مواصفات سفن الحراسة والدوريات التقليدية، إذ خضع تصميمها لتعديلات وتجهيزات ذات طابع عسكري، بما يرفع من قدراتها العملياتية في البحر.

وتطرح الشركة الإسبانية منصة «أفانتي 1800» باعتبارها سفينة متعددة المهام، يمكن تكييفها لتنفيذ عمليات مرتبطة بمواجهة التهديدات الجوية والأهداف البحرية، إلى جانب امتلاكها قدرات مرتبطة بالحرب الإلكترونية، وهو ما يمنحها إمكانات تتجاوز المهام المعتادة للسفن الدورية.

أما هذا النوع من التجهيز يعكس توجه السفينة نحو القيام بأدوار بحرية متنوعة، سواء تعلق الأمر بالمراقبة وحماية المجال البحري أو التعامل مع تهديدات محتملة في البحر، فضلا عن إمكانية إدماجها ضمن عمليات أكثر تعقيدا بحسب التجهيزات والأنظمة التي تعتمدها القوات البحرية المشغلة لها.

في المقابل يأتي تسليم السفينة في سياق التعاون المتواصل بين المغرب وإسبانيا في المجال الدفاعي والبحري، في وقت شهدت فيه العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة تطورا في عدد من المجالات، من بينها التعاون الأمني والعسكري.

ومن المنتظر أن تشكل السفينة إضافة جديدة إلى القدرات البحرية المغربية، بالنظر إلى حجمها وتجهيزاتها وطبيعة التصميم الذي تستند إليه، فيما تبقى تفاصيل الأنظمة والمعدات العسكرية التي جرى اعتمادها على متنها مرتبطة بالمواصفات النهائية التي تم الاتفاق عليها بين الجانب المغربي والشركة الإسبانية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

24 ساعة

Welcome Back!

Login to your account below

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Add New Playlist