في خطوة أثارت تفاعلا حقوقيا وسياسيا واسعا، أصدرت الفاعلة الحقوقية والطالبة السابقة ضمن الفصيل القاعدي التقدمي، أميمة موموش، بيانا توضيحيا للرأي العام تنفي فيه انتماءها لحزب “النهج الديمقراطي العمالي” أو مشاركتها في توزيع منشورات تدعو لمقاطعة الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، كاشفة أن احتجازها واقتيادها إلى مخفر الشرطة جاءا على خلفية تضامنها الميداني مع والدها ورفاقه أثناء تعرضهم للتضييق بسبب موقفهم السياسي.
وسلط البيان الضوء على إشكالية “التضامن المكفول قانونا”، حيث تساءلت موموش عن المبرر القانوني لاحتجاز مواطنة لم تمارس سوى حقها في التعبير والتضامن ضد تضييق طال نشطاء سياسيين، مؤكدة أن حرية التعبير كفيلة بضمان حق الداعين للمقاطعة تماماً كما تضمن للراغبين في المشاركة الانتخابية حقهم في الترويج لبرامجهم.
ولم تقف القراءة الحقوقية لأميمة موموش عند حدود واقعة الاعتقال، بل ربطت بين ما حدث ومسار عام يستهدف التضييق على الحريات العامة، مستشهدةً بملفات حقوقية بارزة:
ملف طلبة جامعة ابن طفيل: متابعة وطرد 22 طالبا على خلفية الحراك الطلابي، مع التحفظ على التشريعات الجارية في التعليم العالي.
حراك المحامين: رفض القوانين المنظمة للمهنة والتي مسّت حسب تعبيرها بحقوق الدفاع واستقلالية الجهاز القضائي.
الاعتقال السياسي ومناهضة التطبيع: التأكيد على ارتباط نضالات الداخل بالدفاع عن القضية الفلسطينية ورفض كافة أشكال الهيمنة.
واختتمت موموش بيانها بجدلية حقوقية مفادها أن الدفاع عن حق الآخرين في التعبير لا يتطلب التطابق في الانتماء السياسي، بل هو انتصار مبدئي لقيم الحرية والكرامة وحق الاختلاف داخل المجال العام.

