منذ الساعات الأولى للاقتراع، تتناسل عبر المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي أخبار وصور وفيديوهات من بعض مكاتب التصويت، تتحدث عن وقائع تثير القلق وتستدعي توضيحاً عاجلاً من الجهات المشرفة على العملية الانتخابية.
المطلوب اليوم ليس فقط التوضيح، بل الحزم في مواجهة أي خروقات، وفتح الأبحاث اللازمة، وإخبار الرأي العام بالإجراءات المتخذة لحماية نزاهة الاقتراع.
فالمنافسة الانتخابية لا ينبغي أن تتحول إلى سباق بأي ثمن، ولا إلى ممارسات تضرب ثقة المواطن في صندوق الاقتراع.
المغاربة أمام يوم استثنائي، هو اليوم الذي يملكون فيه حق اختيار من يمثلهم. ولذلك فإن أي محاولة للتأثير غير المشروع على إرادة الناخبين لا تضر بمرشح أو حزب فقط، بل تمس الثقة في العملية الانتخابية برمتها.
لقد ملّ المواطن من الوعود، ومن الحسابات الانتخابية الضيقة، ومن استغلال الفقر والهشاشة. وما يحتاجه اليوم هو أن يشعر بأن صوته محفوظ، وأن إرادته لا تُشترى ولا تزوّر ولا تختطف.
اتركوا للمغاربة يومهم…اتركوا لهم فرحتهم واتركوا للصندوق أن يقول كلمته.
فنزاهة الانتخابات ليست امتيازا لحزب أو مرشح، وإنما حق للمواطن وشرط أساسي لسلامة المؤسسات.

