أسفرت نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة الجديدة عن تغييرات لافتة في تركيبة التمثيلية البرلمانية، كان من أبرزها فقدان مولاي المهدي الفاطمي، رئيس جماعة مولاي عبدالله، لمقعده بمجلس النواب باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعد ولاية برلمانية واحدة.
الفاطمي، الذي كان من الوجوه المعروفة في المشهد السياسي والانتخابي بإقليم الجديدة، جمع خلال السنوات الماضية بين رئاسة جماعة مولاي عبدالله والعضوية بمجلس النواب، غير أن نتائج اقتراع 23 شتنبر أنهت حضوره البرلماني، في واحدة من أبرز التحولات التي عرفتها الدائرة.
وتكتسي خسارة الفاطمي دلالة سياسية بالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة الجديدة، بعدما لم يتمكن الحزب من الحفاظ على المقعد الذي كان يمثله خلال الولاية المنتهية، في سياق انتخابي اتسم بتنافس قوي على المقاعد الستة المخصصة للدائرة.
في المقابل، حملت النتائج أسماء جديدة إلى البرلمان، أبرزها مصطفى مرشيد عن حزب العدالة والتنمية، الذي سجل عودة الحزب بقوة إلى الواجهة البرلمانية بدائرة الجديدة بعد غياب عن التمثيلية خلال الولاية السابقة.
كما شكل وصول أيمن بيزيد عن حزب التقدم والاشتراكية أحد أبرز عناوين النتائج، بالنظر إلى صغر سنه، إذ يبلغ 24 سنة، ليصبح، وفق المعطيات المتداولة، من أصغر المنتخبين وصولاً إلى مجلس النواب.
وبذلك، لا تبدو نتائج دائرة الجديدة مجرد تغيير في أسماء الفائزين، بل تعكس إعادة تشكيل جزئية للخريطة الانتخابية المحلية، حيث غادرت أسماء كانت حاضرة في الولاية السابقة، بينما صعدت أسماء جديدة إلى المؤسسة التشريعية.
ويبقى فقدان مولاي المهدي الفاطمي لمقعده البرلماني، مقابل عودة العدالة والتنمية وصعود وجه شبابي في شخص أيمن بيزيد، من أبرز محطات انتخابات 2026 بدائرة الجديدة، في انتظار اكتمال المسار الرسمي للنتائج ومعرفة انعكاسات هذه التحولات على المشهد السياسي المحلي خلال المرحلة المقبلة.

