عاد ملف الصحراء إلى صدارة التحركات الدبلوماسية الأمريكية في المنطقة، بعدما أجرى مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، الخميس بنيويورك، مباحثات مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، في إطار سلسلة من الاتصالات التي تقودها واشنطن مع الرباط والجزائر.
فبحسب بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، فقد شكل ملف الصحراء أحد أبرز محاور اللقاء، الذي عقد على هامش أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث اتفق الجانبان على مواصلة التشاور والتنسيق بشأن تطورات هذا الملف، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المباحثات أو مخرجاتها.
كما لم تقتصر المباحثات على قضية الصحراء، إذ تناول المسؤولان أيضا واقع العلاقات الجزائرية الأمريكية وآفاق تطويرها، خصوصا في مجالات الطاقة والاقتصاد والتجارة، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الأوضاع في ليبيا والسودان ومنطقة الخليج.
بحيث يأتي اللقاء الجزائري الأمريكي بعد أقل من 24 ساعة على مباحثات أجراها بولس مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في نيويورك، حيث ناقش الجانبان الشراكة المغربية الأمريكية وعددا من الأولويات الإقليمية المشتركة، في سياق دبلوماسي تشهد فيه المنطقة تحركات أمريكية متزامنة.
في المقابل يندرج هذا الحراك ضمن سلسلة اتصالات بدأها بولس بزيارة إلى الجزائر في 13 شتنبر الجاري، التقى خلالها الرئيس عبد المجيد تبون، ما يعكس استمرار التواصل الأمريكي مع مختلف الأطراف المرتبطة بالملف، بالتزامن مع تطورات دبلوماسية مرتقبة على مستوى الأمم المتحدة.
أما الأنظار خلال المرحلة المقبلة تتجه إلى مجلس الأمن الدولي، الذي يرتقب أن يبحث في أكتوبر المقبل مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «مينورسو»، التي تنتهي ولايتها في 31 أكتوبر، في وقت يستمر فيه الحضور الأمريكي ضمن التحركات الدبلوماسية المرتبطة بهذا الملف.

