عاد ملف المعتقل نبيل أحمجيق إلى الواجهة، بعد اندلاع جدل بين أسرته وإدارة السجن المحلي طنجة 2، على خلفية دخوله في إضراب عن الطعام، احتجاجا على عدم تمكينه من غرفة انفرادية يقول إنه يحتاج إليها لمواصلة دراسته وإعداد أطروحة الدكتوراه في ظروف ملائمة.
وقالت عائلة أحمجيق، المعتقل على خلفية حراك الريف، إن قرار الإضراب عن الطعام لم يكن «اعتباطيا» أو سعيا وراء امتياز خاص، وإنما جاء، وفق روايتها، بعد استنفاد مختلف الطلبات والسبل الرامية إلى توفير الحد الأدنى من الظروف التي تتيح له متابعة دراسته الجامعية والتحصيل العلمي.
بحيث ترى الأسرة أن الغرفة التي اقترحتها إدارة سجن طنجة 2 لا توفر، من وجهة نظره، الشروط المناسبة للعمل الأكاديمي، موضحة أن إعداد أطروحة الدكتوراه يتطلب فضاء يساعد على القراءة والبحث والكتابة والتركيز لساعات طويلة، وليس مجرد مكان للإقامة أو النوم.
كما عبرت العائلة عن رفضها لفكرة نقله إلى مؤسسة سجنية قريبة من الرباط، معتبرة أن ذلك سيزيد من صعوبة الزيارات الأسرية، خصوصا بالنسبة إلى والدته التي قالت الأسرة إنها ستواجه مشقة إضافية في السفر، داعية إلى أخذ وضعها الإنساني بعين الاعتبار.
وطالبت الأسرة بفتح حوار جدي ومسؤول مع أحمجيق، والاستماع إلى مطالبه والبحث عن حل عملي وقابل للاستمرار، مؤكدة أن معالجة الملف، من وجهة نظرها، لا ينبغي أن تقتصر على خيارات لا تستجيب لحاجاته الأكاديمية أو قد تزيد من معاناة أسرته.
في المقابل، أوضحت إدارة السجن المحلي طنجة 2، في بيان للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن أحمجيق تقدم يوم الاثنين 7 شتنبر 2026 بإشعار بالدخول في إضراب عن الطعام، معللا ذلك بعدم الاستجابة لطلبه الحصول على غرفة انفرادية بمصحة المؤسسة لمتابعة دراسته.
أما إدارة السجن فأكدت على أنها لم تتمكن من الاستجابة للطلب، موضحة أن الغرف الشاغرة بالمصحة مخصصة للنزلاء المرضى ولا يمكن الإقامة فيها إلا بناء على أمر من طبيب المؤسسة، مشيرة إلى أنها اقترحت عليه غرفة انفرادية في حي آخر رغم حالة الاكتظاظ، أو ترحيله إلى مؤسسة سجنية قريبة من الرباط لتقريبه من الكلية التي يتابع بها دراسته، غير أنه رفض المقترحين، وفق رواية الإدارة.

